لان المطلوب مخير إن شاء أعطاه مثل ما أدى أو ما كان عليه اه . قالوا : والقياس أن ذلك جائز
كما في الدنانير والدراهم . ص : ( أو لم يبعد إثباته ) ش : كذا في بعض النسخ وهي الصواب ،
لان المراد نفي مطالبة الدائن مشروط بأحد شيئين : إما حضور الغريم موسرا أو غيبته إذا لم يبعد
على الطالب إثبات حقه بأن يكون له مال يعدى فيه وعلى النظر فيه .
فرع : قال في شرح رجز ابن عاصم لولد المصنف ما نصه : ومما يجب أن ينظر فيه هنا
ما سبق عقد لازم للكفيل على عقد الكفالة يتعارض طلب صاحبها العقد السابق مع طلب
المتحمل له بالحمالة . ومقتضى المذهب إعمال العقد السابق ففي النوادر قال محمد بن عبد
الحكم : من تكفل بوجه رجل فغاب الرجل فأخذ به الكفيل فأقام الآخر البينة على الكفيل أنه
استأجره قبل ذلك أن يبني له داره أو يسافر معه إلى مكة ، فالإجارة أولى ولا يحبس في الدين
لان الكفالة في الدين معروف تطوع به . ولو كانت ظئرا استؤجرت لرضاع قبل الكفالة لم
مواهب الجليل — صفحة 43
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣