أمرته بصدقة على قوم معينين ، فإن صدقه بعضهم وكذبه بعضهم ضمن حصة من كذبه ، ولو
أمرته بصدقة على غير معينين صدق مع يمينه وإن لم يأت ببينة انتهى . ابن يونس : يريد وإنما
يحلف إذا كان متهما . ونقله أبو الحسن والله أعلم .
فرع : قال في المدونة في كتاب الوديعة : وإن بعثت بمال إلى رجل ببلد فقدمها الرسول
ثم مات بها وزعم الرجل أن الرسول لم يدفع إليه شيئا ، فلا شئ لك في تركة الرسول ولك
اليمين على من يجوز أمره من ورثته أنه لا يعلم لذلك سببا . ولو مات الرسول قبل أن يصل إلى
البلد فلم يوجد للمال أثر ، فإنه يضمن ويؤخذ من تركته . انتهى . زاد في مختصر الوقار : فإن
نكلوا غرموا . وقال فيه : فإن مات المبعوث بها إليه بعد وصول المبعوث معه إلى البلد وادعى
دفعها إلى الرجل لم يقبل قوله إلا أن يأتي على دفعها ببينة ، وإن وصل المبعوث بها معه إلى
البلد ولم يوصلها إلى المبعوث بها إليه ولم يذكر لها ذكرا حتى رجع إلى ربها وادعى تلفها فهو
ضامن لها . انتهى من كتاب البضاعة منه ونحوه في النوادر في كتاب الوكالات ونصه : قال
ابن حبيب : قال مطرف عن مالك ، ومن أبضع مع رجل بضاعة وأمره أن يدفعها إلى آخر
وأشهد الآمر عليه أو لم يشهد والبضاعة دين على الآمر أو على وجه الصلة ، فعلى المأمور أن
يشهد على الدافع وإلا ضمن إذا أنكر القابض أنه ما قبض منه شيئا أو كان ميتا أو ما أشبه ذلك
من غاية الأمور انتهى . ص : ( كعليك إن كانت لك بينة ) ش : قال في معين الحكام : إذا
كانت الوديعة ببينة فادعى المودع رد الوديعة فعليه البينة وإلا ضمن بعد يمين ربها ولربها رد
اليمين انتهى . وفي وثائق المجموعة : فإن زعم المستودع عنده المشهود عليه بالوديعة أنه رد الوديعة
إلى ربها فعليه البينة بما زعمه ولا يبرئه قوله ، وله اليمين على ربها فإن حلف ربها أنه لم
مواهب الجليل — صفحة 289
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٩