ابن شعبان : لا تقبل لأنها قد ردت . انظر اللخمي انتهى . ص : ( وبدعوى الرد على وارثك )
ش قال ابن الحاجب : ولو ادعى الرد على الوارث لم يقبل وكذلك دعوى وارث المودع
لأنهما لم يأتمناه كاليتيم . ابن عبد السلام : وإذا كان الحكم كذلك في الصورتين فأحرى أن
يكون كذلك لو ماخ المودع ورب الوديعة معا وادعى وارث المودع رد الوديعة إلى وارث بها
انتهى . وقال ابن عرفة : الشيخ عن الموازية : إن قال المودع أو العامل رددنا المال لوصي الوارث
لموت رب المال لم يصدقا إلا ببينة أو إقرار الوصي ولو كان قبضهما بغير بينة لأنهما دفعا لغير
من قبضا منه انتهى . وفي الجواهر : أما دعوى الرد على غير من من ائتمنه كدعوى الرد على وارث
المالك أو وكيله فلا تقبل إلا ببينة ، وكذلك دعوى وارث المودع على المالك تفتقر إلى البينة ،
وسواء قبض في جميع هذه الصور الثلاث ببينة أو بغير بينة انتهى . ص : ( أو المرسل إليه
المنكر ) ش : قال في الوديعة من المدونة : وإن دفعت إليه مالا ليدفعه إلى رجل فقال دفعته له
وأنكر ذلك الرجل ، فإن لم يأت الدافع ببينة ضمن ذلك ، قبض ذلك منه ببينة أو بغير بينة . ولو
شرط الرسول أن يدفع المال إلى من أمرته بغير بينة لم يضمن ، وإن لم تقم له بينة بالدفع إذا
ثبت هذا الشرط . قال أبو الحسن الصغير في شرحه الكبير : مفهومه لو أقر برئ الدافع انتهى .
قال في المدونة بعد ذلك بيسير : ومن بعث معه بمال ليدفعه إلى فلان صدقة أو صلة أو سلفا أو
من ثمن مبيع أو ليبتاع لك بها سلعة ، فقال دفعته وكذبه الرجل لم يبرأ الرسول إلا ببينة قال
أبو الحسن الصغير : ومفهوم قوله : فأكذبه أنه لو صدقه لبرئ وظاهره يعم جميع الصور وذكر
فيها السلف وفيه من أمانة إلى ذمة . أما إن كان قائم الذمة فلا إشكال أنه يبرأ ، أو إن كان
مواهب الجليل — صفحة 286
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٦