لك ولو علمت أن المودع يخالفك لم أدفع إليك شيئا انتهى . ص : ( وإن بعثت إليه بمال
فقال تصدقت به علي وأنكرت فالرسول شاهد وهل مطلقا أو إن كان المال بيده
تأويلان ) ش : . قال في كتاب الوديعة من المدونة : وإن بعثت إليه بمال فقال تصدقت به علي
وصدقه الرسول وأنت منكر للصدقة ، فالرسول شاهد يحلف معه المبعوث إليه ويكون المال
صدقة عليه . قال : كيف يحلف ولم يحضر ؟ قال : كما يحلف الصبي إذا كبر مع شاهده
في دين أبيه انتهى . قال أبو الحسن : قوله كيف يحلف نقله ابن يونس . قيل لمالك : كيف
يحلف ؟ وانظر جعله يحلف هنا ، وهل هي يمين غموس أو إنما يحلف إذا تحقق ذلك عنده أو
غلب على ظنه . واختلف هل يحلف على غلبة الظن على قولين ذكرهما اللخمي في كتاب
الشهادات انتهى .
فرع : قال في الشهادة من المدونة : ومن أودعك وديعة فشهدت عليه أنه تصدق بها على
فلان أو أقر له بها حلف فلان مع شهادتك واستحقها إن كان حاضرا ، وإن غاب لم تجز
شهادتك إن كانت غيبته تنتفع أنت في مثلها . قال أبو الحسن : فإن كانت غيبة لا تنتفع في
مثلها جاز الشهادة لارتفاع التهمة انتهى . قال في النكت : سألت بعض شيوخنا من أهل بلدنا
فقلت : أرأيت إن قال للسلطان خذها من يدي لا أريد إمساكها . فقال : إن كان ذلك حين أتى
يشهد قال للحاكم : إن فلانا أودعني كذا وكذا وقد تصدق به على فلان الغائب فخذه
فشهادته جائزة ، وإن شهد ولم يذكر ذلك ثم أتى يقول هذا فيتهم أن يقول هذا لينفي الظنة
عنه التي قد أبطلت شهادته انتهى . قال أبو الحسن : ولو قدم الغائب فأراد أن يقوم بشهادته قال
مواهب الجليل — صفحة 285
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٥