النسخة الصحيحة أن من استلحق غير ولد لم يرث المستلحق الذي هو غير ولد هذا الذي
استلحقه إن كان هناك وارث ، وإن لم يكن هناك وارث فخلاف هذا الذي فرضه أهل المذهب
في صورة هذه المسألة وإن كان ظاهر كلام ابن الحاجب عكس هذا فقد قال ابن عبد السلام :
إنما هذا كان المقر ذا مال ، ومسألة المؤلف يعني ابن الحاجب بالعكس فتأمل ذلك انتهى . ولكن
الذي يظهر أنه لا فرق بينهما لأنه إذا قال هذا أخي وصدقه الآخر ، فكل منهما قد استلحق
غير ولد ولهذا تركوا الكلام عليها فتأمل ذلك .
تنبيهات : الأول : ظاهر قوله : وارث أنه إذا كان له وارث معروف لم يرثه المستلحق ،
وإن كان الوارث المعروف غير محيط بإرثه وليس كذلك ، بل الخلاف جار في ذلك أيضا . قال
ابن عرفة : إقرار من يعرف له وارث محيط ولو بولاء بوارث لغو اتفاقا ، وإن لم يكن له وارث
محيط أو كان ولم يحط كذي بنت فقط ففي إعمال إقراره قولان : لابن القاسم في سماعه
من الاستلحاق مع ابن رشد عن قوله فيها مع غيرها ، وسحنون في نوازله والباجي عن مالك
وجمهور أصحابه وأصبغ وأول قولي سحنون وثانيهما مع أشهب انتهى . وعلم من هذا قوة
القول بالإرث وإن كان المتيطي جعله شاذا لان ابن عرفة إنما عزا مقابله لقول سحنون الثاني مع
أشهب ، وعزا القول بالإرث للجماعة المذكورين قبله . وقال في مختصر الحوفي : وبه أفتى ابن
مواهب الجليل — صفحة 259
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٩