المدونة . فإن نكل المأمور عن اليمين فالقول قول الآخر ، والظاهر أن ذلك بعد يمينه . وهذا إذا
فات الثمن ، أما إذا كان باقيا بيد البائع وكان الوكيل أعلمه أنه إنما يشتري لفلان فالقول قول
الموكل اتفاقا . قاله اللخمي ونحوه في الرجراجي والله أعلم . ص : ( كقوله أمرت ببيعه بعشرة
وأشبهت وقلت بأكثر وفات المبيع بزوال عينه ) ش : أي وكذلك يكون القول قول الوكيل مع
يمينه إذا قال لموكله أمرتني ببيع الشئ الموكل على بيعه بعشرة وكانت العشرة تشبه قيمته
وقلت أنت بأكثر وفات المبيع بزوال عينه ، فإن نكل الوكيل عن اليمين حلف الموكل ولزم
الوكيل غرم ما قاله الموكل ، فإن نكل الموكل أيضا فلا شئ له . قاله أبو الحسن في كتاب
السلم الثاني . وهذا إذا لم يكن للموكل بينة ، فإن كانت له بينة لزم الوكيل الغرم . قاله اللخمي :
واحترز بقوله وأشبهت مما إذا ادعى ما لا يشبه فلا يكون القول قوله بل القول قول الآمر . قاله
في التوضيح : واحتر بقوله وفات المبيع مما إذا لم يفت فإن القول قول الموكل مع يمينه ويأخذ
سلعته ، وله أن يجيز البيع ويأخذ العشرة . واختلف هل له أن يجيز البيع ويلزم الوكيل الزائد أوليس
له ذلك ؟ قولان ذكرهما الرجراجي ، والمشهور أنه ليس له ذلك كما تقدم . قال الرجراجي :
واختلف إذا اعترف الوكيل بالتعدي ، هل يسقط ذلك اليمين عن الموكل أو لا ؟ على قولين
فقيل : إن ذلك يسقط عنه اليمين ، وقيل لا يسقطها لحق المشتري لان الوكيل يتهم أن يكون
قصد بتصديقه إبطال حق المشتري . انتهى بالمعنى . قلت : الثاني وهو الظاهر .
فرع : فإن أراد المشتري أن يأخذها بما قال الموكل ، فهل يجبر الموكل على ذلك أم لا ؟
مواهب الجليل — صفحة 210
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٠