مخاصما . وقاله أبو الدرداء . وقالت عائشة رضي الله عنها قال النبي ( ص ) أبغض الرجال إلى
الله الألد الخصم انتهى .
فرع : قال ابن فرحون في تبصرته : قال في وثائق ابن العطار : ولا يصلح للرجل أن
يوكل أباه ليطلب له حقه لان ذلك استهانة بالأب . ص : ( لا إن قاعد خصمه كثلاث إلا
لعذر وحلف في كسفر ) ش : قال في المتيطية : وإذا خاصم الرجل عن نفسه وقاعد خصمه
أيضا ثلاث مجالس وانعقدت المقالات بينهما . لم يكن له بعد ذلك أن يوكل خصما يتوكل
عنه إذا منعه من ذلك إلا أن يمرض أو يسافر سفرا ويعرف ذلك ، ولا يمنع الخصمان من السفر
ولا من أراده منهما ويكون له أن يوكل عند ذلك . قال ابن العطار : وتلزمه حينئذ اليمين أنه ما
استعمل السفر ليوكل غيره ، فإن نكل عن اليمين لم يبح له توكيل غيره إلا أن يشاء خصمه
ذلك . وقال ابن الفخار : لا يمين عليه ويكون له أيضا أن يوكل إذا شاتمه خصمه وأخرجه
فحلف أن لا يخاصمه بنفسه . قال ابن الفخار : فإن حلف أن لا يخاصمه دون عذر يوجب
اليمين لم يكن له أن يوكل . انتهى كلامه بلفظه وهو حاو لما قاله المصنف : وقال ابن عرفة في
مسألة التوكيل للسفر بعد أن ذكر القولين قلت : الأظهر أنها كأيمان التهم . وقال في المسألة
الثانية : قلت في عطف شاتمه على أحرجه بالواو أو بأو اختلاف نسخ انتهى . وقول
المصنف كثلاث يعني فكثر وانظر قوله في كسفر ما مثل السفر .
فرع : قال ابن فرحون في تبصرته : من وكل ابتداء ضرر الخصمة لم يمكن من ذلك
انتهى .
فرع : قال فيها أيضا ، قال محمد بن لبابة : كل من ظهر منه عند القاضي لدد وتشغيب
في خصومة فلا ينبغي له أن يقبله في وكالة ولا يحل إدخال اللدد على المسلمين . قال ابن
سهل : والذي ذهب إليه الناس في القديم والحديث قبول الوكلاء إلا من ظهر منه تشغيب
ولدد ، فذلك يجب على القاضي إبعاده وأن لا يقبل له وكالة على أحد انتهى
مواهب الجليل — صفحة 167
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٧