قضية معينة فلا تنقضي إلا بتمامها . قاله بعض الموثقين انتهى . ص : ( وإن كره خصمه ) ش :
قال في الجواهر : ويجوز التوكيل بالخصومة في الاقرار والانكار برضا الخصم وبغير رضاه في
حضور المستحق وفي غيبته انتهى .
فرع : قال في الجواهر أيضا : وكما لا يفتقر إلى حضور الخصم في عقد الوكالة لا يفتقر
إلى حضوره في إثباتها عند الحاكم انتهى . بل قال في الذخيرة : ولو قال وكلتك لمخاصمة
خصم جاز وإن لم يعينه ، لان المخاصمة لا تعلم غايتها فاعتبر جنسها خاصة انتهى . وقال ابن
فرحون في تبصرته مسألة : وليس في التوكيل إعذار ولا آجال . وفي أحكام ابن زياد فيمن
طلب أن يعذر إليه في توكيل خصمه قال : لم ير أحدا من القضاة ومن غير هم من السلاطين
ضرب لأحدهم أجلا في توكيل ، وإنما السيرة عند القضاة أن يثبت التوكيل عندهم ثم يسمع
من الطالب وينظر فيما جاء به ، فأما إذا ادعا إلى أن يؤجل في المدفع أجله ثلاثة أيام ونحوها
انتهى . ونقله ابن عرفة . ونصه في أحكام ابن زياد فيمن طلب أن يعذر إليه في توكيل خصمه
السيرة أن يثبت الوكالة ثم ينظر في المطلب انتهى .
فرع : قال ابن فرحون إثر كلام ابن زياد المتقدم : وقال ابن الهندي في وثائقه : والاعذار
إلى الموكل من تمام الوكالة وإن لم يعذر إليه جاز . قال ابن عتاب : كان الاعذار بالشأن القديم
ثم ترك . قال ابن بشير القاضي : وإنما ترك الاعذار من تركه في الوكالة لأنه لا بد أن يعذر إليه
عند إرادة الحكم له أو عليه في آخر الامر فاستغنى عنه أولا . قال ابن سهل : وهذه نكتة حسنة
انتهى ، وإنما أوجبوا الاعذار إليه لأنه مشهود عليه بالتوكيل ، وإذا ثبتت الوكالة ثبت للوكيل
التصرف في مال الموكل وغير ذلك من وجوه التصرف انتهى . ونقله ابن عرفة أيضا قبل
الكلام الأول ونصه المتيطي عن ابن الهندي : والاعذار إلى الموكل من تمام التوكيل وإن لم يعذر
إليه جاز . ابن عتاب : كان الشأن في القديم الاعذار ثم ترك قال : ويعذر أيضا في الموت
والوراثة . ابن مالك : ولا بد من الاعذار للموكل لان الوكيل يقر على موكله ويلزمه ابن بشير :
إنما ترك الاعذار في الموت والوكالة لأنه لا بد أن يعذر إليه في آخر الامر . قال أبو الأصبغ :
هذه نكتة حسنة إذ لا بد للقاضي أن يقول للخصمين أبقيت لكما حجة انتهى .
تنبيه : قال ابن بطال في كتاب المقنع : ويوكل على الخصام عند القاضي إن شاء وحيثما
وكل فهو جائز إذا ثبت ذلك عند الحاكم . وقال حسين بن عاصم عن ابن القاسم في الشهود
على الوكالة لا يكونون إلا عدولا ويحتاط فيهم بما يحتاط في الشهود على غير الوكالة ، وما
مواهب الجليل — صفحة 165
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٥