تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فصل : اختلف إذا كان البذر من عندهما ، هل من شرط الصحة أن يخلطاه من قبل الحرث . فأجاز مالك وابن القاسم الشركة إذا أخرجا قمحا أو شعيرا وإن لم يخلطاه ، وهو أيضا أصلهما في الشركة في الدراهم والدنانير . واختلف عن سحنون فذكر مثل ما تقدم انتهى ، فأشار المصنف إلى أن الخلط يكفي فيه إخراجهما البذر ولو لم يخلطاها كما هو عند مالك وابن القاسم وأحد قولي سحنون ، وأشار إلى قول سحنون الثاني ب " لو " كما تقدم بيانه . وحمل الشارح كلام المصنف على أنه مشى على قول سحنون وهو غير ظاهر ، ولا يتأتى عليه ما فرعه المؤلف وإن لم ينبت إلى آخره فتأمله والله أعلم . تنبيه : قال في التوضيح في قول ابن الحاجب المتقدم : والبذر المشترك شرطه الخلط بعد أن تكلم على فروع المسألة . تنبيه : بقي على المصنف شرط آخر في البذر وهو تماثلهما جنسا ، فإن أخرج أحدهما قمحا والآخر شعيرا أو سلتا أو صنفين من القطنية فقال سحنون : لكل واحد ما أنبت بذره ويتراجعان في الأكرية . ثم قال : يجوز إذا اعتدلت القيمة . اللخمي : يريد والمكيلة انتهى . ونقله ابن عرفة عن ابن يونس عن سحنون وزاد بعده : قال بعض القرويين : من لم يجز الشركة بالدنانير والدراهم لم يجز المزارعة بطعامين مختلفين ولو اعتدلت قيمتهما لعدم حصول المناجزة لبقاء يد كل واحد على طعامه ولكل واحد ما أنبت طعامه ، ولا يكون التمكين قبضا كالشركة الفاسدة بالعروض لا يضمن كل واحد سلعة صاحبه وإنما يشتركان بأثمان السلع التي وقعت الشركة فيها فاسدة انتهى . ص : ( وإن لم ينبت أحدهما وعلم لم يحتسب به إن غر الخ )