تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
له الجانبان راجع إلى الساباط وحده لا إلى الروشن . وقال في الجواهر : يجوز إخراج العساكر والرواشن والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين ، ثم ذكر مسائل الساباط . وقال البساطي : يعني أنه يجوز لمن له دار مجاورة لسكة نافذة أن يخرج في أعلى الحائط خشبا ويسقفها ويبني عليها متى شاء إذا رفع ذلك عن رؤوس المارة رفعا بينا ، وهو الذي عني بالروشن . ويجوز لمن له دار أن الطريق المذكورة بينهما ، أن يلقي على حائطه خشبا كذلك وهو الذي عنى بالساباط ، فقوله لمن له الجانبان متعلق بالساباط على ما لا يخفى انتهى . وقوله نفذت مفهومه أنها إن لم تنفذ ليس له ذلك إلا بإذن الباقين وهو كذلك . وقال ابن غازي : أصل التفصيل بين النافذة وغيرها لأبي عمر في كافيه ونقله عنه المتيطي وعليه اقتصر ابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون والمصنف . وأما ابن عرفة فقال : لا أعرفه لأقدم من أبي عمر بن عبد البر ، وظاهر سماع أصبغ ابن القاسم في الأقضية خلافه ولم يقيده ابن رشد بالطريق النافذة فتأمله . انتهى كلام ابن عرفة . قال ابن غازي : لم أجدها في سماع أصبغ بل في نوازل سحنون انتهى . قلت : ذكره في النوادر في كتاب القضاء في الكلأ والآبار والأودية في آخر ترجمة إحداث العساكر والرواشن ونصه : قال يوسف بن يحيى في الدروب التي ليست بنافذة والزوابع التي لا تنفذ : ذلك كله مشترك منافعه بين ساكنيه ليس لهم أن يحدثوا في ظاهر الزقاق ولا باطنه حدثا إلا باجتماعهم في فتح باب أو إخراج عساكر أو حفرة يحفرها ويردمها انتهى . ونقله ابن يونس أيضا في كتاب القسمة عن يوسف بن يحيى ، وتقدم كلامه في التنبيه الخامس عشر من القولة التي قبل هذه ، ونقله عنه أيضا ابن بطال في مقنعه إثر كلامه السابق في التنبيه المذكور ونصه : قال يوسف بن يحيى في الدروب التي ليست بنافذة وشبهها : إن ذلك مشترك منافعه بين ساكنيه ليس لهم أن يحدثوا في ظاهر الزقاق ولا باطنه حدثا إلا باجتماعهم في فتح باب أو إخراج عساكر أو حفرة يحفرها أو يواريها انتهى . ونحوه في مختصر أبي بكر الوقار وهو أقدم من أبي عمر فإنه تفقه بابن عبد الحكم وأصبغ ونصه : وإذا كان القوم في زقاق غير نافذ وأراد بعضهم أن يشرع في الزقاق بابا أو سقيفة أو عسكرا فلهم أن يمنعوه من ذلك ، فإن أذن بعضهم وأبى بعض ، فإن كان من أذن له هم آخر الزقاق وممرهم إلى منازلهم على الموضع الذي يريد أن يحدث فيه ما يحدث فإذنهم جاز ، ولا حق لمن ليس له عليه ممر في شئ مما يريد أن يحدثه . وإن كانت الدار بطريق مسلوكة في حظ للمارة نافذ فليس لأحد أن
مواهب الجليل — صفحة 146 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني