الولايات والمحجور : وإذا كان اليتيم فاسقا مبرزا وكان مع هذا ناظرا في ماله ضابطا له
وجب إطلاقه من الولاية ، وإن كان من أهل الدين والصلاح ولم يكن ناظرا في ماله لم يجب
إطلاقه من الولاية انتهى . قال في المدونة : وصفة من يحجر عليه من الأحرار إن كان يبذر
ماله سرفا في لذاته من الشراب والفسق وغيره ويسقط فيه سقوط من لم يعد المال شيئا ، وأما
من أحرز المال وأنماه وهو فاسق في حاله غير مبذر لماله . فلا يحجر عليه ، وإن كان له مال
عند وصي قبضه ويحجر على البالغ السفيه ماله وإن كان شيخا ولا يتولى الحجر إلا القاضي .
قيل : وصاحب الشرطة . قال : القاضي أحب إلي ، ومن أراد أن يحجر على ولده أتى الامام
ليحجر عليه . ويشهر ذلك في الجامع والأسواق ويشهد على ذلك ، فمن باعه أو ابتاع منه
بعد ذلك فهو مردود . انتهى من كتاب المديان . وقال عياض : وقوله أحب للوجوب وقد قال
شيخنا : إن الحجر مما يختص به القضاة دون سائر الحكام لأنه أمر مختلف فيه فيحتاج إلى
نظر واجتهاد انتهى . والسفه ضده فهو عدم حفظ المال في اللذات المحرمة . وقد قال ابن
عبد السلام وغيره : هو ظاهر المذهب ثم ذكر لفظ المدونة . وقال قوله وغيره يفيد ذلك والله
أعلم . ومعنى قول المصنف : إلى حفظ مال ذي الأب بعده أن الصبي لا يخرج من الحجر
ببلوغه بل هو محجور عليه إلى ظهور رشده . قال في التوضيح : ولا خلاف أنه لا يخرج من
الحجر قبل بلوغه وإن ظهر رشده ، فإذا بلغ فإما أن يكون أبوه حجر عليه وأشهد بذلك أم لا ،
أما إن حجر عليه فحكمه كمن لزمته الولاية ، وإن لم يحجر عليه فإن علم رشده أو سفهه
عمل عليه ، وإن جهل فالمشهور أنه محمول على السفه . وروى زياد بن غانم عن مالك أنه
محمول على الرشد انتهى . وقال ابن رشد في شرح آخر مسألة من الرسم الأول من سماع
ابن القاسم من كتاب العتق : واختلف هل الولد محمول في حياة أبيه على الرشد أو السفه ؟
والمشهور أنه محمول على السفه حتى يعلم رشده انتهى . ص : ( وفك وصي أو مقدم ) ش :
قال ابن الفرس في أحكام القرآن : واختلف في الوصي من قبل الأب أو القاضي ، هل له فك
مواهب الجليل — صفحة 642
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٤٢