تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الولايات والمحجور : وإذا كان اليتيم فاسقا مبرزا وكان مع هذا ناظرا في ماله ضابطا له وجب إطلاقه من الولاية ، وإن كان من أهل الدين والصلاح ولم يكن ناظرا في ماله لم يجب إطلاقه من الولاية انتهى . قال في المدونة : وصفة من يحجر عليه من الأحرار إن كان يبذر ماله سرفا في لذاته من الشراب والفسق وغيره ويسقط فيه سقوط من لم يعد المال شيئا ، وأما من أحرز المال وأنماه وهو فاسق في حاله غير مبذر لماله . فلا يحجر عليه ، وإن كان له مال عند وصي قبضه ويحجر على البالغ السفيه ماله وإن كان شيخا ولا يتولى الحجر إلا القاضي . قيل : وصاحب الشرطة . قال : القاضي أحب إلي ، ومن أراد أن يحجر على ولده أتى الامام ليحجر عليه . ويشهر ذلك في الجامع والأسواق ويشهد على ذلك ، فمن باعه أو ابتاع منه بعد ذلك فهو مردود . انتهى من كتاب المديان . وقال عياض : وقوله أحب للوجوب وقد قال شيخنا : إن الحجر مما يختص به القضاة دون سائر الحكام لأنه أمر مختلف فيه فيحتاج إلى نظر واجتهاد انتهى . والسفه ضده فهو عدم حفظ المال في اللذات المحرمة . وقد قال ابن عبد السلام وغيره : هو ظاهر المذهب ثم ذكر لفظ المدونة . وقال قوله وغيره يفيد ذلك والله أعلم . ومعنى قول المصنف : إلى حفظ مال ذي الأب بعده أن الصبي لا يخرج من الحجر ببلوغه بل هو محجور عليه إلى ظهور رشده . قال في التوضيح : ولا خلاف أنه لا يخرج من الحجر قبل بلوغه وإن ظهر رشده ، فإذا بلغ فإما أن يكون أبوه حجر عليه وأشهد بذلك أم لا ، أما إن حجر عليه فحكمه كمن لزمته الولاية ، وإن لم يحجر عليه فإن علم رشده أو سفهه عمل عليه ، وإن جهل فالمشهور أنه محمول على السفه . وروى زياد بن غانم عن مالك أنه محمول على الرشد انتهى . وقال ابن رشد في شرح آخر مسألة من الرسم الأول من سماع ابن القاسم من كتاب العتق : واختلف هل الولد محمول في حياة أبيه على الرشد أو السفه ؟ والمشهور أنه محمول على السفه حتى يعلم رشده انتهى . ص : ( وفك وصي أو مقدم ) ش : قال ابن الفرس في أحكام القرآن : واختلف في الوصي من قبل الأب أو القاضي ، هل له فك
مواهب الجليل — صفحة 642 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني