أموالهما . وأما إذا أولد الأمة التي اشتراها فقيل إنه فوت لا سبيل للذي باعه إياها لأنه هو
الذي سلطه عليها ، وهذا استحسان والقول الأول هو القياس انتهى . والقول الأول هو قول
أصبغ أرى أن ترد الأمة إلى بائعها ويرد البائع الثمن كله على السفيه ويكون الولد ولده ولا
يكون عليه من قيمتهما شئ انتهى . قال ابن عرفة عن اللخمي بعد ذكره القولين أن هذا
القول بين .
الثالث عشر : قال البرزلي في أوائل النكاح : إذا كان المحجور يبيع ويشتري ويأخذ
ويعطي برضا حاجره وسكوته ، فيحمل على أنه هو الذي فعل . بذلك أفتى شيخنا الامام ووقع
الحكم بذلك بتونس انتهى . وذكرها في مسائل المحجور .
الخامس عشر : قال في كتاب الدعوى والانكار : وإن اشترى عبد أو يتيم سلعة أو
باعها فأراد السيد أو الوصي فسخ ذلك فذلك لهما ، فإن أراد المشتري منهما أو البائع أن
يحلف السيد أو الوصي ما أذنا له في ذلك فليس له ذلك انتهى . ونقله ابن فرحون في فصل
الدعاوى التي لا توجد اليمين .
السادس عشر : إذا أفسد الصبي مالا لغيره لم يؤتمن عليه وجب على وليه إخراج
الجابر من مال الصبي ، فإذا بلغ الصبي ولم تكن القيمة أخذت من ماله وجب عليه إخراجها
من ماله بعد بلوغه . نقله القرافي في الفرق السادس والعشرين . وقد تقدم في النكاح في وثائق
الجزيري في مسألة نكاح الصبي والسفيه والعبد وإن كان ينظر في ذلك الأب والوصي
والسيد . انظر ابن سلمون في فصل نكاح المحجور بغير إذن وليه فإنه ذكر في ذلك خلافا
عن ابن القاسم عن الأبهري ، ونقله صاحب الطرر في ترجمة فسخ الولي نكاح يتيمه من
الجزء الثاني في ترجمة تسجيل القاضي بولاية على من ثبت سفهه من الجزء التاسع ، ويأتي
في كتاب الأقضية حكم الدعوى على المحجور ، هل تسمع أم لا ؟ وفي باب العتق شئ من
الكلام على الصغير والسفيه والله أعلم . ص : ( إلى حفظ مال ذي الأب بعده ) ش : هذا حد
الرشد الذي لا يحجر على صاحبه باتفاق ، واختلف في الذي يخرج به من الحجر هل هو
ذلك أيضا ويزاد فيه اشتراط حسن التنمية ؟ ذكر المازري في ذلك قولين : وظاهر كلام
المؤلف في التوضيح ترجيح عدم اشتراط الشرط الثاني وهو ظاهر كلامه هنا ، وظاهر المدونة
اشتراط الشرط الثاني ولا يشترط في الرشيد أن يكون عدلا . قال في المتيطية في فصر
مواهب الجليل — صفحة 641
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٤١