تزوجت ابنة أخي قبل البلوغ وقال وليها زوجتها بعد البلوغ ، فإنه ينظر إلى الصبية اثنتان من
النساء ، فإن شهدتا أن بها أثر البلوغ مضى نكاحها زاد غيره وأنها أنبتت .
قلت : يحتمل أن يكون هذا على قول سحنون إذا اختلفا في الإصابة ، وعلى أصل
المدونة القول قول من ادعى الإصابة إذا كانت خلوة اهتداء وأشار إلى هذا في الطرر ،
ويحتمل أن يكون هذا متفقا عليه لأنه راجع إلى الصحة والفساد على القول بأن نكاحها قبل
البلوغ من غير عذر ينتح الفساد وفيه ثلاثة أقوال اه . وأظن أن في الكلام نقصا فتأمله ، ومنه
أيضا ونزلت مسألة وهي أنه وقع عقد على يتيمة مهملة وشهد الشهود على رضاها واعترافها
بالبلوغ ، فلما دخلت أنكرت الزواج وادعت أنها غير بالغ وأنه لم يمسها ، فصدقها على عدم
المسيس ورفع أمرها للقاضي فينظرها القوابل ، فوجدت كما ذكر من عدم البلوغ فحكم
بفسخ نكاحها بطلاق لكونه لم يستوف شرائط تزويج اليتيمة قبل البلوغ . وسأل القاضي
شيخنا الامام عن لزوم الصداق فأفتى بعدم الصداق لأنهما مغلوبان على الفسخ . ومنه في
مسائل النكاح : وسئل السيوري عن البكر اليتيمة تريد النكاح وتدعي البلوغ ، أيقبل قولها أو
تكشف ؟ فأجاب : يقبل قولها اه . ص : ( وللولي رد تصرف مميز وله إن رشد ولو حنث
مواهب الجليل — صفحة 635
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٣٥