وستأتي المسألة مفصلة في باب الرهن ص : ( وجاز رده عليه بعيب ) ش : قال في الكبير :
يعني فإن باع الكافر عبده المسلم أو بيع عليه فوجد به عيب جاز لمن ابتاعه أن يرده عليه .
ونحوه للبساطي . وفرضها ابن عبد السلام وابن عرفة فيما إذا اشترى المسلم عبدا كافرا من
كافر ثم أسلم العبد بعد الشراء ثم اطلع على عيب . وكذا ذكر المسألة ابن رشد في سماع
يحيى من التجارة لأرض الحرب . والظاهر أن الحكم في المسألتين واحد والله أعلم . وما
ذكره المؤلف من الرد هو قول ابن القاسم . وقال أشهب وغيره : لا يجوز رده ويتعين الرجوع
بالأرش . ص : ( وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه ) ش : يعني أن الكافر إذا باع عبده
الكافر لمسلم فأسلم العبد في أيام الخيار ، فإن كان الخيار للمسلم فإنه يمهل لانقضائه
لتعلق حق المسلم بالتأخير . المازري : وهو ظاهر المدونة ص : ( ويستعجل الكافر ) ش : أي
وإذا كان الخيار للكافر فإنه يستعجل ، وظاهره سواء كان بائعا أو مبتاعا وهو ظاهر والثاني
منصوص عليه ص : ( كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده ) ش : تشبيه في تعجيل البيع وقاله
في المدونة وجهل موضعه كبعد غيبته . قاله أبو الحسن : قال : وهذا إذا لم يطمع بقدوم
السيد ، وأما إن طمح بقدومه انتظر يدل عليه ما في كتاب العيوب انتهى . وفهم من تقييد
الغيبة بالبعيدة أنه لا يبيعه في القريبة وينتظره وصرح به في المدونة وقال كاليوم واليومين ، وفي الشهادة أبو الحسن : ذكر في
الكتاب في غير مواضع أن الغيبة القريبة كاليوم واليومين ، وفي الشهادة كالثلاثة ، وفي الأجوبة
البعيدة عشرة أيام والله أعلم .
فرع : فإن بيع العبد ثم قدم السيد فأثبت أنه أسلم قبل إسلام العبد كان له أن يأخذه
مواهب الجليل — صفحة 54
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤