بطريق الاستحقاق ، فإن عتق كان له نقض العتق . قاله أبو الحسن ص : ( وفي البائع يمنع من
الامضاء ) ش : يعني أن المسلم إذا باع عبده الكافر من كافر بخيار وكذا الخيار للبائع
المسلم فإنه يمنع من إمضاء البيع ص : ( وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد ) ش : توقف
في ذلك المازري ، وفي كلام اللخمي ميل للجواز وهو الظاهر ، لأن له استقصاء الثمن . ألا
ترى أنه لا يلزم أن يبيعه بأول ثمن يعطى فيه ساعته فتأمله والله أعلم . ص : ( وهل منع الصغير
إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا أو إن لم يكن معه أبوه تأويلان ) ش : لم يبين
رحمه الله هنا ولا فيما تقدم ولا فيما يأتي الصغير الذي أراد ، هل صغير المجوس أو صغير
الكتابيين ؟ والظاهر أنه أراد هنا وفيما يأتي صغار الكتابيين لأن التأويلين اللذين ذكرهما
هما التأويلان اللذان ذكرهما عياض وهو إنما ذكرهما في صغار الكتابيين . وأما الصغير المتقدم
فيحتمل أن يريد صغار الكتابيين وهو الظاهر ، ويكون الكلام على أسلوب واحد ، ويكون
الألف واللام في قوله : وهل منع الصغير للعهد ويكون سكت عن حكم صغير المجوس ،
لأن حكمه يفهم منه بالأحروية ، ولان ظاهر المدونة أن المجوس يجبرون على الاسلام
صغيرهم وكبيرهم كما سيأتي ، ويحتمل أن يريد بالصغير المتقدم ما يعم الكتابي والمجوسي
لكن يحتاج إلى تخصيص التأويلين بالكتابي ، وكأنه رحمه الله قبل تقييد عياض للمسألة
بكون الصغير الكتابي ليس مع أبوه فكأنه يقول : يمنع بيع الصغير من الكتابيين للكافر . وهل
المنع إذا لم يكن الصغير على دين مشتريه ، وأما إذا وافقه في الدين فيجوز ؟ وهذا التأويل
مواهب الجليل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥