تعالى . وهل يجب أن يعمل فيها في حق الآدمي حتى يكون القول قول من دعي إليها وهو
المشهور ، أو قول من دعي إلى عدمها وهو رواية زياد عن مالك ؟ اه . وقوله : في ديني العين
اعلم أن المصنف قسم الدين على ثلاثة أقسام : إما أن يكون عينا أو طعاما أو عرضا ، فإن
اختلف الدينان قال ابن بشير : كعروض في ذمة وعين في ذمة أخرى أو عرض وطعام أو عين
وطعام جازت المقاصة على الاطلاق ، حل الدينان أم لا يحلا ، اتفقت آجالهما أم اختلفت اه .
وقوله : مطلقا أي سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من قرض والآخر من بيع . ص :
( وإن اختلفا صفة مع اتحاد النوع ) ش : كمحمدية ويزيدية . ص : ( أو اختلافه ) ش :
كذهب وفضة . ص : ( كان اختلفا زنة ) ش : سواء اتفقا في الصفة أو اختلفا كما صرح به ابن
بشير ص : ( من بيع ) ش : قال الشارح : احترازا مما إذا كانا من القرض أو أحدهما فالمقاصة
جائزة وإن اختلفا في الوزن كما تقدم اه . وقد تقدم أن الزيادة في القرض ممتنعة إلا اليسيرة
كرجحان ميزان . وقال ابن عرفة : ابن بشير والمازري : والقرض فيما ذكر كالبيع ويغتفر في
القرض ، فالزيادة في الصفة لا الزيادة في العدد على المشهور ، وفي الموازية : إن اختلف العدد
في القرض منع مطلقا قال : وإن كان أحدهما من القرض والآخر من بيع جازت ما لم يكن
الذي حل أولهما حلول الأقل وما لم يعد إلى المقرض أكثر اه . ص : ( ويجوز في العرضين
مطلقا إن اتفقا جنسا وصفة ) ش : قال ابن بشير : فإن اتفقا في الجنس والصفة جازت
المقاصة ، اتفقت الآجال أو اختلفت ، حلا أم لم يحلا اه . ص : ( وإن اتحدا جنسا والصفة
متفقة أو مختلفة جازت إن اتفق الاجل وإلا فلا مطلقا ) ش : هكذا يقع في بعض النسخ وفيه
نظر من وجوه : الأول : قد قدم حكم ما إذا اتفق العرضان في صفة فلا حاجة إلى إعادته هنا .
الثاني : أن قوله : وإلا فلا يقتضي أنه إذا لم يتفق الأجلان لم تجز المقاصة وإن اتفقا في
الصفة والجنس وهو ما تقدم أنه إذا اتفقا في الجنس والصفة جازت المقاصة ، اتفقا في
الاجل أو اختلفا حلا أو لم يحلا كما تقدم في كلام ابن بشير أيضا . الثالث : كا ينبغي أن
يقول : إن اتفق الاجل وحل لأن حكم الحلول حكم اتفاق الاجل وقد يقال : سكت عن هذا
الثالث لوضوحه وإن كان التنبيه على الأول . الرابع : دخل في قوله : وإلا فلا مطلقا ما إذا
مواهب الجليل — صفحة 536
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٦