على أخذ ما جاء به اه . وانظر رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب
الصرف فإنه ذكر المسألة ، وانظر هل هو إذا جاء به قبل الاجل أو بعده أو مطلقا فتأمله والله
أعلم .
فصل
ص : ( تجوز المقاصة في ديني العين مطلقا ) ش : قال في الصحاح : تقاص القوم
إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره اه . وقال ابن عرفة : المقاصة متاركة
مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليها ، ولا ينتقض طرده بمتاركة
متقاذفين حديهما أو طلبيهما على شرط ثبوت الحد بالحكم به ، ولا بمتاركة متجارحين
جرحين متساويين لأن المتماثلين عرفا لا لغة ما صح قيام أحدهما مقام الآخر ، وهذا لا
يصدق على حد القذف ولا طلبهما ولا على الجرحين للاجماع على أن أحدهما لا يصح
بدل الآخر بحال وإلا زيد في الرسم مليا . وقولنا : ما عليه خير من لفظ الدين لتدخل
المقاصة فيما حل من كتابة ونفقة الزوجة اه . وأما حكمها فقال ابن عرفة إثر الكلام المتقدم
عن ابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب النذور : ومشهور المذهب وجوب
الحكم بالمقاصة . وروى زياد : لا يحكم بها . ومثله في كتاب الصرف خلاف ما في النكاح
الثاني والسلم الثاني منها ، وعلى المشهور : لو اشترى على أن لا مقاصة ففي لغو الشرط
وإعماله سماع القرينين . وقال ابن كنانة مع ابن القاسم في المدونة : وتأول ما في الصرف عنه
لأن كون الشرط على المناجزة كشرط تركها وتعليله يرد هذا التأويل . وقيل : يفسد البيع
بشرط تركها إن كان الدين حالا فيدخله البيع والسلف . روي هذا عن ابن القاسم . وقال
أصبغ : هو حقيق أن تضرب للدين أجلا ولم يشترط إلا أن لا يقبضه ذلك اليوم اه . والفرع
الأول في التوضيح وبهرام . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في أول المقاصة
جاز اتفاقا ، والجواز هنا بمعنى الاذن . وقد اختلف هل يجب أن يعمل على قول من دعا
منهما إليها وهو المشهور ، أو القول لمن دعا منهما إلى عدمها رواه زياد عن مالك وأخذ من
المدونة في الصرف والسلم الثاني والنكاح الثاني القولان اه . وقال بهرام في شرح قول
المختصر : تجوز المقاصة ، والجواز هنا بمعنى الاذن في الاقدام على المعنى باعتبار حق الله
مواهب الجليل — صفحة 535
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٥