تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
على أخذ ما جاء به اه‍ . وانظر رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب الصرف فإنه ذكر المسألة ، وانظر هل هو إذا جاء به قبل الاجل أو بعده أو مطلقا فتأمله والله أعلم . فصل ص : ( تجوز المقاصة في ديني العين مطلقا ) ش : قال في الصحاح : تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره اه‍ . وقال ابن عرفة : المقاصة متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليها ، ولا ينتقض طرده بمتاركة متقاذفين حديهما أو طلبيهما على شرط ثبوت الحد بالحكم به ، ولا بمتاركة متجارحين جرحين متساويين لأن المتماثلين عرفا لا لغة ما صح قيام أحدهما مقام الآخر ، وهذا لا يصدق على حد القذف ولا طلبهما ولا على الجرحين للاجماع على أن أحدهما لا يصح بدل الآخر بحال وإلا زيد في الرسم مليا . وقولنا : ما عليه خير من لفظ الدين لتدخل المقاصة فيما حل من كتابة ونفقة الزوجة اه‍ . وأما حكمها فقال ابن عرفة إثر الكلام المتقدم عن ابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب النذور : ومشهور المذهب وجوب الحكم بالمقاصة . وروى زياد : لا يحكم بها . ومثله في كتاب الصرف خلاف ما في النكاح الثاني والسلم الثاني منها ، وعلى المشهور : لو اشترى على أن لا مقاصة ففي لغو الشرط وإعماله سماع القرينين . وقال ابن كنانة مع ابن القاسم في المدونة : وتأول ما في الصرف عنه لأن كون الشرط على المناجزة كشرط تركها وتعليله يرد هذا التأويل . وقيل : يفسد البيع بشرط تركها إن كان الدين حالا فيدخله البيع والسلف . روي هذا عن ابن القاسم . وقال أصبغ : هو حقيق أن تضرب للدين أجلا ولم يشترط إلا أن لا يقبضه ذلك اليوم اه‍ . والفرع الأول في التوضيح وبهرام . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في أول المقاصة جاز اتفاقا ، والجواز هنا بمعنى الاذن . وقد اختلف هل يجب أن يعمل على قول من دعا منهما إليها وهو المشهور ، أو القول لمن دعا منهما إلى عدمها رواه زياد عن مالك وأخذ من المدونة في الصرف والسلم الثاني والنكاح الثاني القولان اه‍ . وقال بهرام في شرح قول المختصر : تجوز المقاصة ، والجواز هنا بمعنى الاذن في الاقدام على المعنى باعتبار حق الله