كله كل قفيز بكذا على ما في الجعل والإجارة . من المدونة : وإنما جاز أن يستأجر ذلك أي
هذا المقدار لحاجة البائع إلى المهلة في عمله ، ولو كان الشراء بعد درس الطعام وتصفيته لم
يجز أن يتأخر الكيل والقبض فيه إلا اليوم واليومين ونحوهما ، ولم يجز أكثر من ذلك إذ لا
يجوز شراء سلعة بعينها على أن يتأخر قبضها اليوم واليومين والثلاثة ونحو ذلك وبالله التوفيق .
ص : ( وفسد فيه على المنقول ) ش : قال في التوضيح : المنقول عن مالك في المبسوط أنه
يدفع في وسط الشهر . وقاله ابن القاسم في العتبية وفضل اه . زاد ابن عرفة في بيوع الآجال
في رواية المبسوط أنه أجل معلوم وهو وسط الشهر . وذكر أن ابن رشد رجحه وكذا ابن
سهل ، وكلام ابن رشد في نوازله أصبغ من كتاب الايمان والنذور في المسألة التي تكلم
فيها على الفصول الأربعة ، وفي رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب المديان يقتضي
ترجيح القول بصحة السلم في مسألة شهر كذا ، ويفهم من كلام ابن رشد في كتاب الديات
أن من أسلم إلى الصيف مثلا أنه يصح ويحل بأوله لأنه أجل معلوم كالشهر ونصه في شرح
قوله في الرواية قيل له : إنما شرط عليه في سنة كذا ولم يسم في شهر منها قال : أرى أن
يعطيها يعني الدية في وسطها يعني السنة . قال ابن رشد : فيه دليل على أن من باع على أن
يقضيه الثمن في شهر كذا أو في سنة كذا أنه بيع جائز ويحل عليه الثمن في وسط الشهر
وفي وسط السنة ، خلاف ما يروى عن ابن لبابة أنه قال : البيع على هذا فاسد لأنه أجل
مواهب الجليل — صفحة 503
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٣