الدفع بعد أخذ السلعة فقد وافق على أنه قبض السلعة ولم يدفع الثمن وإنما دفعه بعد ذلك
فهو مدع للدفع فعليه البينة ، على أن ابن محرز والرجراجي لم يفرقا بين دعواه الدفع قبل أخذ
السلعة أو بعدها ، ونقل ابن عرفة كلام ابن محرز وعارض فيه كلام ابن رشد ص : وإشهاد
المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه ) ش : قال الشارح : يريد أن المشتري إذا أشهد على
نفسه أن الثمن في ذمته فإن ذلك مقتض لقبض مثمونه وهو السلعة إلى آخر كلامه .
تنبيه : وفي رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ أن إشهاد المشتري على البائع بدفع
الثمن إليه مقتض لقبض السلعة إذا قام بعد شهر فأكثر . فيكون القول قول البائع أنه دفعها
بيمينه . قال : وإن قام بالقرب كالجمعة فالقول قول المشتري أنه لم يقبض وعلى البائع البينة .
قال في المسائل الملقوطة : مسألة فيمن باع عرضا أو حيوانا إلى أجل وكتب به وثيقة فلما
حل الاجل أنكر المشتري أن يكون قبض السلعة ، فهو مصدق إلا أن تعاين البينة قبضه من
الاحكام لمسائل الاحكام اه كلامه فتأمله والله أعلم ص : ( كإشهاد البائع بقبضه ) ش : بذلك
أفتى بعض المالكية في القرض فتأمله والله أعلم . وانظر رسم الأقضية من سماع أصبغ من
جامع البيوع ، وانظر البرزلي في مسائل البيوع ص : ( وفي ألبت مدعيه ) ش :
فرع : فإن اتفقا على أن البيع وقع على خيار وادعى كل واحد منهما أن الخيار له دون
صاحبه ، فقيل يتحالفان ويتفاسخان ، وقيل يتحالفان ويكون البيع بتا ، والقولان لابن القاسم في
مواهب الجليل — صفحة 473
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٣