كما إذا طال الزمان في غير اللحم والبقل طولا يقتضي أنه لا يصير إليه بترك القبض ص :
( وإلا فلا إن ادعى دفعه بعد الاخذ ) ش : وهذا كله إذا كان المشتري قد قبض السلعة . قال
في التوضيح عن البيان : وأما إن لم يقبض المشتري المثمون وادعى أنه دفع الثمن فلا خلاف
أنه لا يعتبر قوله اه . ص : ( وإلا فهل يقبل الدفع أو فيما هو الشأن أو لا أقوال ) ش : يعني
أنه إذا ادعى المشتري أنه دفع الثمن قبل أن يقبض السلعة فاختلف ، هل يقبل قوله في الدفع
أو لا يقبل قوله ، أو يقبل فيما هو الشأن ؟ ذكر هذه الأقوال ابن رشد في رسم الأقضية من
سماع أشهب من جامع البيوع . ووجه القول بأنه يقبل قول المبتاع بأنه قد كان من حق البائع
أن لا يدفع سلعته للمبتاع حتى يقبض ثمنه ، فدفعه إليه السلعة دليل على أخذ الثمن . ووجه
القول الثاني أن المبتاع مقر بقبض المثمون دفع بدفع الثمن . ووجه الثالث ظاهر . وبهذا يظهر
الفرق بين ما إذا ادعى الدفع قبل الاخذ وبين ما إذا ادعى الدفع بعده . فإنه إذا ادعى الدفع قبله
كان قبضه للسلعة كالشاهد لأن من حق البائع منعه منها حتى يقبض الثمن ، وأما إذا ادعى
مواهب الجليل — صفحة 472
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٢