على الغنم صوف قد تم يوم الشراء ، أو في النخل ثمر قد أبر ، واشترط ذلك الثمن فليس
كالغلة اه . وقال في المقدمات : إذا كان في النخل يوم الابتياع تمرة مأبورة ، فطرأ على
المشتري مستحق أو شفيع أو فلس وأراد البائع أخذ نخله ، فإن طرؤا قبل طيب الثمرة فإنهم
أحق على حالها بعد أن يؤدوا السقي والعلاج ، وإن طرؤا بعد طيب الثمرة قبل
يبسها أو بعد يبسها ولم تجذ أو بعد جذها وهي قائمة أو فائتة ففي ذلك في الشفعة والاستحقاق ثلاثة
أقوال : أحدها أن الشفيع والمستحق يأخذ الثمرة مع الأصل وإن جذت ويرجع بالسقي
والعلاج قاله ابن القاسم على قياس قوله في الرد بالعيب ، وقاله أشهب ورواه عن مالك في
كتاب ابن المواز . والثاني أنها تكون للمبتاع وهو مذهب أشهب في كتاب العيوب . والثالث
أنها تمضي بما ينوبها من الثمن وهو قول ابن القاسم في كتاب الشفعة . وإذا قلنا إنها تمضي
بما ينوبها من الثمن أو أنها غلة للمبتاع ففي ذلك ثلاثة أقوال : أحدها الطيب وهو قول ابن
القاسم في كتاب العيوب . والثاني اليبس وهو قول ابن القاسم في المدونة . والثالث الجذاذ
وهو قول أشهب في كتاب العيوب . وأما التفليس فالمنصوص لهم قول واحد أنه أحق به ما
لم تجذ ، فإن جذت كان أحق بالأصول بما ينوبها من الثمن ويدخل فيه الاختلاف بالمعنى
اه . وانظر بقية وجوه الثمرة في المقدمات . وأما الصوف التام فلا يتصور فيه الشفعة ، وأما في
الاستحقاق فيأخذه المستحق إن كان قائما ، أو مثله إن كان قد استهلكه المبتاع ، أو الثمن
إن كان باعه . وفي التفليس بائعه أحق به إن كان قائما وإن جزه المشتري المفلس ، وإن فات
أخذ البائع الغنم بما ينوبها من الثمن وحاص الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن ، وإن شاء
رد الغنم وحاض الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن ، وإن شاء ترك الغنم وحاص الغرماء
بجميع الثمن . قاله في المقدمات . وأما البيع الفاسد فلم أقف الآن على رد صريح فيه ،
والظاهر أن حكمه حكم الرد بالعيب فتأمله والله أعلم . ص : ( ولم يرد بغلط أن سمى باسمه )
ش : أصل هذه المسألة في رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب من جامع البيوع قال : سأل
مالك عمن باع مصلى فقال المشتري : أتدري ما هذا المصلى هي والله خز . فقال البائع :
ما علمت أنه خز ولو علمته ما بعته بهذا الثمن . قال مالك : هو للمشتري ولا شئ للبائع لو
شاء استبرأه قبل بيعه . وكذا لو باعه مرويا ثم قال : لم أعلم أنه مروي إنما ظننته كذا وكذا ،
أرأيت لو قال مبتاعه ما اشتريته إلا ظنا أنه خز وليس بخز ، فهذا مثله ، وكذا من باع حجرا
مواهب الجليل — صفحة 395
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٥