تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأما المسألة الأخيرة فإن الذي مشى عليه المصنف أنه لا ينتقل ضمانها للبائع إلا أن يرضى بالنقص أو يثبت عند حاكم وجود العيب وإن لم يحكم به حيث قال : ودخلت في ضمان البائع إن رضي بالنقص أو ثبت عند حاكم وإن لم يحكم والله أعلم . فتحصل من هذا أنه إذا هلك من العيب فإن دلس به البائع رجع عليه المشتري بجميع الثمن ، وإن لم يدلس رجع عليه بقيمة العيب فقط والله أعلم . تنبيهات : الأول : انظر لو أخذ المشتري الأرش للإباق ثم بعد ذلك وجد العبد هل له رده ورد العبد وأخذ ثمنه ؟ . الثاني : انظر لو نسي البائع العيب حين البيع ولكن تذكر بعد ذلك وقبل أن يقوم عليه المشتري ولم يذكر للمشتري فهل هو كالمدلس أم لا ؟ . الثالث : قال ابن يونس : قال ابن المواز : قال ابن القاسم عن مالك : وإذا دلس بالإباق فأبق العبد فقام المبتاع بذلك فقال البائع : لم يأبق منك ولكن غيبته أو بعته ، لم يقبل قول البائع ولم يكن على المشتري أكثر من يمينه ما غيب وما باع ولقد أبق منه ، ثم يأخذ ثمنه وليس عليه أن يقيم بينة أنه أبق منه اه‍ . ص : ( ولا بائع أنه لم يأبق ) ش : قال في الشامل : ولو قال المشتري لبائع عبد له يمكن أنه أبق أو سرق عندك ولم يحصل ذلك عنده فلا يمين عليه اتفاقا . وفيها : ولو أبق بقرب البيع فقال : أخشى أنه أبق عندك فلا يمين عليه . ولو قال : أخبرت أنه أبق عندك وقد أبق عندي وأثبت أنه أبق عند المبتاع فقال له : احلف أنه لم يأبق عندك لزمه ذلك على الأصح ، وكذا إن قال : علمت أنه أبق عندك اتفاقا أو علم إباقه عند
مواهب الجليل — صفحة 383 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني