الغائب الذي جهل موضعه والأصح وهو قول أبي مروان بن مالك القرطبي كما قال ابن
غازي : وإنما نبه على ذلك لأن الشارح نسب هذا القول لابن شعبان وليس كذلك ، والذي
غر الشارح في ذلك لفظ التوضيح فإنه قال : وهو قول مالك القرطبي فتصحفت بابن القرطبي
وهو قول ابن شعبان . والمصحح لقول مالك هو ابن سهل كما قال ابن غازي أيضا . وقال
الشارح : إنه ابن رشد ولم أقف عليه ويقع في النسخة المصحفة من ابن غازي ما نصه : قال
يعني ابن سهل : وقول ابن القطان : له مجال في النظر بزيادة لفظ له ومجال بالجيم وهو
كلام فيه زيادة وتصحيف . والذي في النسخ الصحيحة : وقول ابن القطان محال في النظر
بإسقاط لفظة له ومحال بالحاء المهملة وهو الذي يقتضيه التعليل وهو نص كلام ابن
سهل ولفظه : وأما في قوله غيبة بعيدة بحيث لا يعلمون فلا معنى له ومحال في النظر والله
أعلم ص : ( ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما ) ش : قال
أبو الحسن الصغير : يتم حكم الحاكم في هذه المسألة بعد ثبوت تسعة فصول : أحدها :
إثبات الشراء . الثاني : إثبات أن الثمن كذا . الثالث : إثبات أنه نقده . الرابع : إثبات أمد المبتاع .
الخامس : إثبات العيب . السادس : إثبات كون العيب ينقص من الثمن . السابع : إثبات قدم
العيب وأنه أقدم من أمد المبتاع . الثامن : إثبات غيبة البائع . التاسع : إثبات بعد الغيبة وأنه
بحيث لا يعلم فإذا ثبتت هذه الفصول عند الحاكم حلف المبتاع على ثلاثة فصول : أحدها
أنه ابتاع بيعا صحيحا ، الثاني أنه يحلف على أن البائع ما تبرأ له من العيب ولا بينة له ، الثالث
أن يحلف أنه ما علم بالعيب ورضيه ، وله أن يجمع هذه الفصول في يمين واحدة على
الاختلاف في ذلك اه . وهذه الفصول التسعة التي ذكر أبو الحسن أنه لا بد من إثباتها كلها
مواهب الجليل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٧