والمسألة الآتية في قول المصنف : وهل يفرق بين أكثر العيب شاهدة لما قاله البساطي والله
أعلم ص : ( وزواله إلا محتمل العود ) ش : أي ومنع من خيار العيب زوال ذلك العيب إلا أن
يكون ذلك العيب لا تؤمن عودته فلا يمنع .
تنبيه : تكلم المصنف على حكم المسألة بعد وقوع البيع وكذلك في ابن الحاجب
ولم يتكلما على حكم المسألة ابتداء وهي ما إذا زال العيب ، هل يجب على البائع أن يبينه أم
لا ؟ وقد ذكر في النوادر في ترجمة القول في عيوب الرقيق في أبدانهم فقال : ومن كتاب ابن
المواز قال ابن القاسم : وإذا انقطع البول عن الجارية فلا يعيبها حتى يبين لأنه لا يؤمن من
عودته ، وكذلك الجنون فإن لم يبين فهو عيب ترد به . وقال أشهب في البول : فإذا انقطع
انقطاعا بينا مضى له السنون الكثيرة فما عليه أن يبين ، وأما انقطاع لا يؤمن فلا وللمبتاع الرد
اه . ويأتي في القولين الخلاف هل هما خلاف أو وفاق .
تنبيه : قوله : وزواله ظاهره سواء زال قبل أن يقوم بالعيب أو بعد القيام به وقبل الحكم
وهو كذلك عن ابن القاسم خلافا لأشهب . قال اللخمي : ومن اشترى عبدا أو أمة بها عيب
فذهب قبل أن يقوم به لم يكن له الرد ، واختلف إذا علم فيريد أن يرد به فقال ابن القاسم : لا
مواهب الجليل — صفحة 354
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٤