الثاني : قال في التوضيح في الرواية متمما لهذا القول يعني القول الذي قدمه
المصنف : وإن قال : بعت قبل أن أختار فالربح لربها لأنها في ضمانه . وصوب هذا القول
اللخمي لأن الغالب فيمن وجد ربحا لا يدفعه لغيره اه .
قلت : ولهذا والله أعلم قدمه المصنف وصاحب الشامل مع أن ابن الحاجب أخره .
الثالث : قيد المصنف وابن الحاجب وغيرهما هذه المسألة بالمشتري . قال في
التوضيح تبعا لابن عبد السلام : لأن هذه الأقوال لا تتصور إلا فيه ، ومعنى المسألة أن
المشتري باع والخيار له قبل أن يخبر البائع باختياره أو يشهد على اختياره .
فرع : قال ابن عرفة : قال اللخمي : لو فات بيع المبتاع والخيار للبائع فله الأكثر من
الثمنين والقيمة وعكسه للمبتاع الفسخ أو الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني على الأول
اه ص : ( ولغريم أحاط دينه ) ش : أي وانتقل الخيار للغرماء إذا كان دينهم محيطا ، فإن
اختاروا الاخذ فلهم ذلك إذا كان ذلك نظرا للميت وأوفى للتركة كما قاله في المدونة . وترك
المصنف التنبيه على ذلك لوضوحه . زاد أبو محمد قيدا آخر وهو أن يكون الربح للميت
والنقصان عليهم . قال الشيخ أبو محمد : فإن اختاروا الترك والاخذ أرجح لم يجبروا وهذا
الفرع ذكره ابن يونس بكلام بين حسن فانظره ، ونقله ابن عرفة ونصه الشيخ : الربح له والنقص
عليهم بخلاف أخذهم ما ابتاع يدفعه عنه لاستقلاله ببت عقده ، فإن تركوا والاخذ أرجح لم
يجبروا بخلاف هبة ثواب كذلك اه . وهذا القيد يفهم من كلام المصنف : ولا كلام لوارث
إلا أن يأخذه بماله . قال ابن عرفة قلت : والربح للميت والله أعلم ص : ( ولوارث ) ش : يريد
إن اتحد أو تعدد ولو اتفقوا . قال في الشامل : والوصي مع الكبير كالورثة .
مواهب الجليل — صفحة 321
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢١