ليختبره جاز له قبضه اه . وكذا قال التونسي : إنه إذا امتنع البائع من دفع المبيع للمشتري
وقال : إنما فهمت عنه المشورة لا أن أدفع إليه عبدي فذلك للبائع ولا يدفع للمشتري
ليختبره إلا بشرط لأن الخيار تارة يكون للمشورة وتارة للاختبار ولا يلزم الاختبار إلا بشرط
اه . ص : ( أو لبس ثوب ) ش : يعني أنه يفسد البيع إذا شرط المشتري لبس الثوب في أيام
الخيار . قال في التوضيح : فإذا فسخ لزمه الكراء لأجل اللبس . ابن يونس : بلا خلاف ولم
يجعله كسائر البيوع الفاسدة إذا فسخت فإنه لا يلزم المشتري رد الغلة . وذكر ابن يونس عن
بعض الأصحاب أنه اختلف إذا فسد البيع باشتراط النقد هل ضمانها من البائع أو من المبتاع ؟
ابن يونس : فعلى أن الضمان من المبتاع يلزمه شئ في اللبس كسائر البيوع الفاسدة ،
فتأمل كلام ابن يونس فإن حكايته الخلاف ثانيا يخالف ما حكاه أولا من الاتفاق وقاله أبو
الحسن اه . وفيه نظر .
تنبيهات : الأول : قال أبو الحسن الصغير : قوله : ولا يشترط لبس الثوب يعني اللبس
الكثير وليس مراده أن يقيسه عليه ، واختصره أبو إسحاق . وأما الثوب فإنما يشاور فيه
ويقيسه .
الثاني : قوله في التوضيح : فإذا فسخ لزمه الكراء لأجل اللبس ظاهره أنه يلزمه كراء
اللبس سوا نقصه أو لم ينقصه ، والذي في ابن يونس أنه يلزمه قيمة اللبس إذا نقصه ذلك ،
وكذلك نقله القرافي .
الثالث : ما ذكره الشيخ من الترافع في كلام ابن يونس ليس فيه فيما رأيت ونصه : وإذا
فسد البيع في اشتراط لبس الثوب ونقص كان على المبتاع قيمة لبسه . وذكر بعض أصحابنا
مواهب الجليل — صفحة 311
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١١