كذا اختصره أبو سعيد . زاد ابن يونس : لرجوع ثوبك وكأنك بعت يزيدية لمحمدية إلى
الاجل إنما قصد المصنف العكس لأنه مختلف فيه فبين مختاره من الخلاف . وقد ذكر
المازري أن في كون علة منع مسألة المدونة اشتغال الذمتين بسكتين مختلفتين ، أو لأن
اليزيدية دون المحمدية طريقين للأشياخ وعليهما منع عكس مسألة المدونة وجوازه . وعزا ابن
محرز الأولى لأكثر المذاكرين ، والثانية لبعضهم انتهى . والظاهر في علة المنع إنما هو اشتغال
الذمتين لا لأن اليزيدية دون المحمدية لأن غاية ذلك أن يكون بمنزلة العلة ، وقد تقدم لأنه
إذا تساوى الأجلان فالبيع جائز ، سواء كان الثمن الثاني أقل أو أكثر أو مساويا ، لكن تقدم
أنهما إذا اشترطا ففي المقاصة منعت هذه الصورة ، واختلاف السكتين كاشتراط نفي المقاصة
لأنه لا يقضى بها حينئذ والله أعلم . ومفهوم قوله إلى أجل أنه إذا اشتراها نقدا جاز وفي
ذلك ست صور لأنه بمثل عدد الثمن الأول أو أكثر أو أقل ، وعلى كل حال فالثمن الأول إما
أجود سكة أو بالعكس وليس على إطلاقه بل ينظر ، فإن كان الثمن الأول أجود سكة فيمتنع
لما تقدم أن الجودة والرداءة كالقلة والكثرة ، وإن كان الثاني أجود فإن كان بأقل من عدد
الأول فيمتنع أيضا ، وإن كان مثل عدد الأول أو أكثر جاز . فالجائز من مسائل النقد الست
ثنتان فقط وهي ما إذا اشتراه بسكة أجود وكان عدد الدراهم الثانية مثل عدد الأولى أو أكثر ،
وانظر أبا الحسن وابن يونس والله أعلم . ص : ( وإن اشترى بعرض مخالف ثمنه جازت ثلاثة
النقد فقط ) ش : لما ذكر أولا اختلاف نوعي الثمن كما إذا كان أحدهما ذهبا والآخر فضة ،
ذكر هنا اختلاف جنسهما وذلك شامل لما إذا كان أحد الثمنين نقدا والآخر عرضا أو كل
منهما عرض لكنهما مختلفان . وما ذكره ابن غازي ظاهر فراجعه ، ورأيت بخط القاضي عبد
القادر الأنصاري رحمه الله على حاشية التوضيح للشيخ خليل عند قوله : فإن كانا أي
العرضان نوعين جازت الصور كلها إذ لا ربا في العروض قال الشيخ خليل تبعا لابن عبد
مواهب الجليل — صفحة 281
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨١