الحكم بها ، وإن لم يشترطاها ووجوب المقاصة ينفي التهمة قد صرح بذلك الرجراجي
وغيره .
تنبيه : قال في الجواهر : إذا اشتراطا المقاصة جازت الصور كلها يعني الاثني عشر
صورة لارتفاع التهمة . اه . وهو ظاهر . ولأجل اعتبار هذه التهمة جاز ما أصله المنع وهو ما إذا
اشتراها بأكثر لأبعد إذا شرطا المقاصة للسلامة حينئذ من دفع قليل في كثير والضمير في
شرطاها للمقاصة ص : ( والرداءة والجودة كالقلة والكثرة ) ش : قد تقدم أنه يأتي بالكاف
في قوله كبيع وسلف أن الكلام الأول فيما إذا اتحد الثمنان من كل وجه بأن يتحدا في
الجنس والنوع والسكة والصفة ، وذكر هنا حكم ما إذا اختلفا في الصفة مع اتحاد النوع فذكر
أن الحكم السابق يجري هنا وأن الرداءة كالقلة والجودة كالكثرة ، ففي كلامه لف ونشر
مرتب ويأتي هنا أربع وعشرون صورة لأنه إذا باعها بدراهم جيدة ثم اشترها برديئة كان في
ذلك الاثنا عشر صورة المتقدمة ، وكذلك في العكس أعني إذا باعها بدراهم رديئة ثم اشتراها
بجيدة يمتنع منها ما عجل فيه الأقل والأدنى . كذا في بعض نسخ ابن الحاجب . وفي
بعضها : فإن اختلفا في الجودة والرداءة امتنع . قال في التوضيح : النسخة الأولى أولى لاقتضاء
هذه المنع فيما إذا باعه بعشرة يزيدية إلى شهر ثم اشتراه بعشرة محمدية نقدا اه . وقوله :
يمتنع ما تعجل فيه الأقل والأدنى يقتضي أن ما انتفى منه الامر أن يجوز ، والذي يظهر من
كلامهم كما سيأتي في مسألة اختلاف السكة الآتية أن مسائل الاجل الثمانية عشر كلها
ممتنعة لاشتغال الذمتين فيؤدي للدين بالدين لأنه لا يحكم له حينئذ بالمقاصة . وأما مسائل
النقد الست فيجوز منها صورتان وهي ما إذا اشترى السلعة بمثل الثمن أو أكثر نقدا والدراهم
التي اشتراها بها أجود من الدراهم التي باع بها ، والأربعة الباقية ممتنعة بقوله : يمتنع ما عجل
فيه الأقل والأردأ فإن كانت الدراهم التي اشترى بها أردأ من التي باع بها امتنع الصور
الثلاث أعني سواء اشتراه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر ، وإذا كانت الدراهم التي اشترى بها
أجود امتنع منها صورة واحدة وهي ما إذا اشترى السلعة بأقل من الثمن الذي باع به والله
أعلم . ص : ( ومنع بذهب وفضة إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا ) ش : لما ذكر
حكم ما إذا اتفق المثلان في النوع ذكر منها حكم ما إذا اختلفا فيه واختلفا في الجنس كما
إذا باع سلعته بدراهم ثم اشتراها بدنانير أو بالعكس ، فذكر أن ذلك لا يجوز لأنه صرف تأخر
مواهب الجليل — صفحة 279
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٩