فرع : قال في المنتخب لابن أبي زمنين وفي سماع علي بن زياد : سئل مالك عن
رجل باع عبدا أو غيره وشرط على المبتاع أنه لا يبيع ولا يهب ولا يعتق حتى يعطي الثمن .
قال : لا بأس بذلك لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاء الثمن لأجل مسمى اه . ومن الشروط
المناقضة بيع الثنيا وهو من البيوع الفاسدة . قال في كتاب بيوع الآجال من المدونة : ومن
ابتاع سلعة على أن البائع متى ما رد الثمن فالسلعة له لم يجز ذلك لأنه بيع وسلف . قال
سحنون : بل سلف جر منفعة اه . قال أبو الحسن : هذا الذي يسمى بيع الثنيا ، واختلف إذا
نزل هل يتلافى بالصحة كالبيع والسلف أم لا على قولين اه . يعني إذا أسقط الشرط . قال
الرجراجي : واختلف إذا أسقط مشترط الثنيا شرطه ، هل يجوز البيع أم لا ؟ على قولين :
أحدهما أن البيع باطل والشرط باطل وهو المشهور ، والثاني أن البيع جائز إذا أسقط شرطه
وهو قول مالك في كتاب محمد يريد إذا رضي المشتري . وقال الشيخ أبو محمد : وقد
فسخا الأول اه . وقال أبو الحسن : معنى قوله في المدونة : بيع وسلف أنه تارة يكون بيعا
وتارة يكون سلفا لا أنه يكون له حكم البيع والسلف في الفوات بل فيه القيمة ما بلغت إذا
فاتت السلعة اه . وقال في معين الحكام قبل فصل الخيار بيسير : ولا يجوز بيع الثنيا وهو أن
يقول : أبيعك هذا الملك أو هذه السلعة على أني إن أتيتك بالثمن إلى مدة كذا أو متى
ما أتيتك فالبيع مصروف عني ، ويفسخ ذلك ما لم يفت بيد المبتاع فيلزمه القيمة يوم قبضه ،
مواهب الجليل — صفحة 242
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٢