فرع : في المدونة : ومن ابتاع أما وولدها صغير ثم وجد بأحدهما عيب فليس له رده
خاصة وله ردهما جميعا أو حبسهما جميعا بجميع الثمن ص : ( أو بيع أحدهما العبد سيد
الآخر ) ش : يشير إلى قوله في المدونة : ولا ينبغي بيع الام من رجل والولد من عبد مأذون
لذلك الرجل لأن ما بيد العبد ملك له حتى ينتزعه منه إذ لو رهنه دينا كان في ماله ، فإن بيعا
كذلك أمر بالجمع بينهما في ملك السيد أو العبد أو يبيعاهما معا لملك واحد وإلا فسخ
البيع . قال أبو الحسن : معنى لا ينبغي لا يجوز بدليل فسخه البيع اه . وقوله مأذون لا
مفهوم له . قال اللخمي : وإن كانت الأمة لرجل وولدها لعبده أجبرا على جمعهما في ملك
واحد أو يبيعاهما من رجل واحد لأن العبد ملك إن عتق تبعه ماله . وعلى قول مطرف وابن
الماجشون يجوز أن يجمعاهما في حوز لأن الشمل واحد اه .
فرع : وكذلك لا يجوز أن تكون الأمة لرجل وولدها لولده الصغير . قاله أبو الحسن
الصغير . ص : ( ما لم يثغر معتادا ) ش : يعني أن حد المنع من التفرقة بين الام وولدها في
الوقت المعتاد . قال في المدونة : وإذا بيعت أمة مسلمة أو كافرة لم يفرق بينها وبين ولدها
في البيع إلى أن يستغني الولد عنها في أكله وشرابه ومنامه وقيامه . قال مالك : وحد ذلك
الاثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانا بخلاف حضانة الحرة . وقال الليث : حد ذلك أن
ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ذلك اه . وروي عن ابن حبيب أن ذلك
يتحدد بسبع سنين ، وعن ابن وهب عشر سنين ، وروى ابن غانم عن مالك أن ذلك ينتهى إلى
البلوغ ، وعن ابن عبد الحكم لا يفرق بينهما ما عاشا ص : ( وصدقت المسبية ) ش : قال في
المدونة : وإذا قالت المرأة من السبي : هذا ابني لم يفرق بينهما . قال ابن محرز : قال في
الكتاب : وإذا زعمت أن هؤلاء الصبيان ولدها لم يفرق بينها وبينهم . قال يحيى بن عمر : وإذا
كبر الأولاد منعوا من أن يخلوا بها لأنهم لا يكونون محرما لها . ابن محر : وهذا كما قال ،
وإنما صدقت فيما لا تثبت حرمة بينها وبينهم . ألا ترى أنها لقالت : هذا زوجي أو قال :
هي زوجتي لم يصدقا لما يتعلق بهما من الحرم اه . ص : ( ولا توارث ) ش : قال في المدونة
إثر كلامه السابق : ولا يتوارثان بذلك . ابن يونس : لأنه لا ميراث بالشك . قال أبو الحسن
الصغير : أما أنها لا ترثه فبين إذ يتوصل إلى صدقهما ، وأما إنه لا يرثه فهذا غير جار على
مواهب الجليل — صفحة 239
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٩