( إلا بتنجيز العتق ) ش : يعني أنه يستثني من الشروط المناقضة لمقتضى العقد تنجيز العتق
فإنه جائز لحديث بريرة ، وقال في المدونة : لأن البائع تعجل الشرط بما وضع من الثمن
فلم يقع فيه غرر . واحترز بالتنجيز من التدبير والعتق إلى أجل وأن تتخذ الأمة أم ولد فإن
ذلك لا يجوز . قال في البيوع الفاسدة من المدونة : للغرر بموت السيد أو الأمة قبل ذلك
ولحدوث دين يرد الدبر ، فإن فاتت المشترط فيها أن تتخذ أم ولد بولد أو عتق أو فاتت
المشترط فيها العتق أو التدبير بذلك أو بغيره ، فللبائع الأكثر من قيمتها يوم قبضها المبتاع
أو الثمن اه .
فرع : والظاهر أن اشتراط التحبيس كاشتراط تنجيز العتق ، وفي رسم سن من سماع ابن
القاسم مق كتاب الجهاد ما يدل على ذلك والله أعلم . ص : ( ولم يجبر إن أبهم كالمخبر
بخلاف الاشتراء على إيجاب العتق كأنها حرة بالشراء ) ش : يعني أن لشرط العتق أربعة
أوجه : الأول : أن يبيعه على أنه حر بالشراء . الثاني : أن يبيعه بشرط أن يعتقه ويوجب ذلك
على نفسه ويلتزمه . الثالث : أن يبيعه على أن المشتري بالخيار بين أن يعتقه أو لا . الرابع : أن
يقع الامر مبهما والبيع صحيح في الأربعة أوجه . قاله اللخمي قال : وإنما يفترق الجواب في
صفة وقوع العقد وفي شرط النقد . ففي الوجه الأول وهو ما إذا اشتراه على أنه حر بنفس
العقد ، وفي الثاني وهو ما إذا اشتراه على أن يعتقه وأوجب ذلك على نفسه يجبر على عتقه
فإن أبى عتقه الحاكم ، وفي الوجه الثالث البيع جائز إلا أن يشترط النقد فلا يجوز للغرر لأنه
تارة بيع وتارة سلف وللمشتري الخيار وعدمه ، فإن أعتقه تم البيع وإن أبى كان للبائع أن
يترك شرطه ويتم البيع أو يرد البيع . واختلف في الوجه الرابع هل حكمه حكم الأولين وهو
قول أشهب ، أو أحكم الثالث وهو قول ابن القاسم ؟ وعليه مشى المصنف .
مواهب الجليل — صفحة 245
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٥