منع النوعين رجاء أن يكون البيع لازما للمتبايعين معا أو لأحدهما وإن لم يكن على اللزوم
لهما أو لأحدهما جاز اه . فقوله آخر : وإن لم يكن على اللزوم لهما أو لأحدهما عطفه
ب " أو " يوهم ما قاله الشارح غير أن في كلام التوضيح ما يصرف هذا الوهم وهو أنه صدر بأنه
إن كان البيع على اللزوم لهما أو لأحدهما فإنه لا يجوز ، فعلم أن قوله : أو لأحدهما من
جملة النفي أي شرط الجواز أن ينتفى الأمران أعني اللزوم لهما أو لأحدهما ص : ( وكبيع
حامل بشرط الحمل ) ش : أطلق في الحامل ليشمل كل حامل من أمة أو غيرها ، وأطلق أيضا
في النهي عن شراء الحامل بشرط الحمل فشمل ما إذا قصد بالشرط الاستزادة في الثمن أو
قصد البراءة ، فهو كقول ابن الحاجب : ففي بيع الإماء وغيرهن بشرط الحمل الظاهر ثالثها إن
قصد البراءة صح وإلا فسد . وقد قال في التوضيح : فيه نظر لأنه يقتضي أن القول الثاني لا
يصح وإن قصد البراءة . وهذا لا ينبغي أن يختلف في جوازه . وقد صرح ابن زرقون بذلك وأن
الخلاف إذا قصد الاستزادة في الثمن والمشهور المنع . فسوق الشارح كلام ابن زرقون على
أنه طريقة ثانية لا ينبغي له تقييد كلام المصنف به كما فصل في التوضيح والله أعلم .
تنبيه : إذا حملت كلام المصنف على ما إذا قصد الاستزادة من الثمن فمفهومه أنه إذا
قصد التبري جاز مطلقا ، سواء كان الحمل ظاهرا أم خفيا . أما الظاهر فصحيح ، وأما الخفي
مواهب الجليل — صفحة 229
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٩