يمنع بيع القديم من التمر بالجديد . قال اللخمي : وهو أحسن إن اختلف صنفاهما
كصيحاني وبرني . كذا نقل ابن عرفة عنه ونقله المصنف في التوضيح والشارح بدون قوله :
إن اختلف صنفاهما وفي كلا النقلين نقص ، بل ظاهر كلام اللخمي أنه اختار المنع أيضا
من بيع الرطب بالرطب والبسر بالبسر إذا كان نقصهما يختلف فإنه قال بعد أن ذكر الخلاف
في هذه المسائل : والمنع في جميع ذلك أحسن إذا كانا من جنسين كصيحاني وبرني وما
يعلم أنهما يختلفان في النقص إذا صارا تمرا للحديث اه . وصرح القباب بمخالفة اللخمي
في بيع الرطب بالرطب .
فرع : قال في المسائل الملقوطة : بيع التمر بالنوى فيه ثلاثة أقوال : قيل يجوز ، وقيل لا
يجوز ، وقيل إن كان نقدا فجائز وإلا فلا . ومن فوائد الدارمي ونقلها من طرر الفخار على ابن
الحاجب عند قوله : وتعتبر المماثلة حالة الكمال فلا يباع رطب بتمر ونحوها باتفاق . وذكر
الأقوال الثلاثة في البيان في سماع أصبغ من كتاب السلم والآجال ونقله ابن غازي عند قول
المصنف : لا خردل وزعفران والله أعلم ص : ( وحليب ) ش : سيأتي الكلام عليه إن شاء الله
بما فيه الكفاية عند قول المصنف وزبد وسمن وجبن وأقط ص : ( ورطب ) ش : قال القباب :
الرطب بضم الراء وفتح الطاء هو التمر الذي دخله إنضاج ، فإن يبس فهو تمر . والمعنى أنه
يجوز بيع الرطب بمثله عند ابن القاسم وهو المشهور خلافا لابن الماجشون .
فرع : قال الباجي : وانظر إذا كان نصف التمرة بسرا ونصفها قد أرطب ، هل يجوز بيع
بعضه ببعض ؟ نقله المصنف في التوضيح ولم يجزم فيه بشئ . وقال ابن عرفة بعد نقله كلام
الباجي : قلت : الأظهر على مشهور المذهب جوازه .
فرع : ويجوز بيع البسر بالبسر . وخرج اللخمي منعه من قول ابن الماجشون في الرطب
بالرطب ص : ( ومشوي وقديد ) ش : القديد بفتح القاف وكسر الدال وتخفيفها . قاله في
التنبيهات ودال مهملة .
فرع : قال في المدونة : ولا خير في يابس القديد بمشوي اللحم وإن تحرى لاختلاف
اليبس . قال أبو الحسن : وانظر هل يدخل فيهما قول مالك فيجوز على أحد القولين تحريا
مواهب الجليل — صفحة 215
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٥