في الحال أو كون اللحم نيأ ؟ قولان . قال سند : والظاهر الأول ص : ( والمرق والعظم
والجلد كهو ) ش : يعني أن اللحم المطبوخ إذا بيع باللحم المطبوخ وكان معهما مرق فإن
حكم المرق كحكم اللحم ، وكذلك اللحم باللحم ، والهريسة بالهريسة . وقال غيره : إنما
يتحرى اللحم خاصة حيث كان نيأ ولا يلتفت إليه بعد ذلك ولا إلى ما معه من المرق كما
يتحرى الخبز بالخبز الرقيق . وقال سند : إذا راعينا المماثلة في بيع المطبوخ بالمطبوخ وهو
الظاهر فهل يعتبر استواء الوزن بما في الملح من رطوبة المرق ، أو يتحرى ما فيه من وزن
اللحم دون ما فيه من رطوبة المرق ؟ يختلف فيه ، فمن جعل المرق جنسا آخر أسقط ما فيه
من رطوبة المرق ، ومن جعل المرق تابعا للحم اعتبره برطوبته ، والظاهر أن يعتبر برطوبته . وإن
قلنا : إن المرق جنس آخر ثم قال : وأما ما يطبخ مع اللحم فضربان : ضرب له مع الطبخ عين
قائمة كاللفت والباذنجان فابن أبي زيد يجعله تابعا لحكم اللحم حتى جعل الهريسة بالهريسة
كأنه لحم بلحم ولم يجعله لحما وقمحا بلحم وقمح ، وغيره يخالفه ويقول : لا يبيع ذلك
ولا يباع منه لأنه لحم وبقل بلحم وبقل ، ويجوز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا إن كان
من البقول غير المدخرة ، وإن ادخر كالبصل والثوم فلا يجوز بيعه متفاضلا .
وضرب ليس له عين قائمة فمن أصحابنا من يعطيه حكم اللحم لأنه ماء اللحم ، ومنهم
من يعطيه حكم الماء وابن أبي زيد يجعله تبعا للحم . ثم قال : وعلى هذا يجري ما يصنع في
السمك المطبوخ من خردل وليمون وغيره هل لذلك حكم السمك أو له حكم نفسه ؟ اه
باختصار ونقله في التوضيح واختصره جدا . وظاهر كلام المصنف هنا أنه مشى على كلام
ابن أبي زيد فأعطى المرق حكم اللحم ، فإذا بيع لحم ومرق بلحم ومرق فلا بد من المماثلة
بينهما ، وكذا إذا بيع لحم ومرق بلحم فقط أو بيع مرق فقط بمرق فقط . وانظر هل يدخل
مواهب الجليل — صفحة 205
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٥