وكذا إن استغرق الدين ماله أو كان وكيلا عن غيره . ونقله ابن عرفة وقال بعده : قلت : لا
يبطل في الوكيل مطلقا بل يمضي إن كان لمصلحة البيع .
الثاني : قال ابن عرفة : قولها : إن رد الدينار بعيب ردت الزيادة ينافي قول اللخمي :
يجوز أن يزيده قرضا يقرضه لأنه إن كان القرض لتمام عقد الصرف فهو سلف جر منفعة ،
وإن لم يكن لتمام عقد الصرف فلم يزده شيئا . قال : ويجاب بأن الممنوع السلف لاحداث
نفع مقارب أو لاحق وأما السابق فيستحيل كونه جره اه . .
قلت : هذا غير ظاهر لأن النفع لاحق وهو عدم نقض الصرف فتأمله منصفا والله أعلم .
ص : ( وإن رضي بالحضرة بنقص قدر أو بكرصاص بالحضرة أو رضي بإتمامه أو
بمغشوش مطلقا صح ) ش : لما ذكر أن التأخير يفسد الصرف أخذ يذكر حكم ما إذا
حصلت المناجزة ثم ظهر في أحد النقدين أو فيهما عيب أو نقص أو استحقاق أحدهما فرد
بالعيب . قال ابن غازي : القدر يشمل العدد والوزن ، والاتمام يشمل تكميل الوزن والعدد
وتبديل الرصاص ونحوه ولا يشمل تبديل المغشوش المذكور بعده . ومعنى الاطلاق في
المغشوش كأن رضي قابضه به بالحضرة أم لا . ولا شك أن الغش نقص صفة لا قدر ،
والرصاص الصرف ونحوه متردد بينهما ، وقد درج المصنف هنا على إلحاقه بالقدر انتهى .
قلت : قوله : نقص قدر كذا في بعض النسخ ، وفي كثير من النسخ : نقص وزن
والأولى أحسن لشمولها نقص الوزن والعدد كما قال ابن غازي ، والثانية لا يفهم منها حكم
العدد . وقوله : أو بكرصاص بالحضرة يعني إذا وجد في الدراهم رصاصا وما أشبهه فهو
كنقص القدر فيجوز الرضا به بالحضرة . وقوله : أو رضي بإتمامه أي بإتمام نقص القدر
مواهب الجليل — صفحة 159
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٩