المستثناة درهمين نقدا كان أو إلى أجل كما تقدم ، كما لو اشترى ثوبين كل واحد بدينار إلا
درهما . وإن كانت الدراهم المستثناة أكثر من درهمين وهي دون صرف دينار فيحوز نقدا ولا
يجوز إلى أجل كالبيع والصرف . وإن كانت أكثر من صرف دينار فلا يجوز نقدا ولا إلى
أجل على المشهور من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك من منع اجتماع البيع والصرف . ولا
تقع المحاسبة بعد البيع إذا لم يقع البيع بينهما على ذلك . هذا تحصيل ابن رشد في
آخر سماع أشهب من كتاب الصرف ونقله في التوضيح ص : ( وصائغ يعطي الزنة والأجرة )
ش : يعني أنه لا يجوز أن يشتري الشخص من الصائغ فضة بوزنها فضة ويدفعها له يصوغها
ويزيده الأجرة كما لا يجوز له أن يراطل الشئ المصوغ بفضة ويزيده الإجارة . قاله ابن
حبيب في الواضحة . زاد ابن عرفة فقال : ولا يجوز أن يراطله الفضة ثم يدفعها إليه في
المجلس ولو لم يذكر له أنه يريد صوغها حتى يتفرقا ويبعد ما بين ذلك .
مواهب الجليل — صفحة 152
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٢