أولى من النسخة التي فيها . ووصفه بالواو لأن المصنف على النسخة التي ب أو يكون قد
استوفى الكلام على أقسام بيع الغائب والله أعلم .
فرع : فإن وجد الغائب على الصفة المشترطة بموافقة من المشتري أو شهدت بذلك
بينة لزم البيع وإلا فلا .
فرع : فإذا وقع البيع على صفة وتنازعا عند قبضه هل صفته الآن هي التي وقع عليها
التعاقد أم لا ؟ فالقول قول المشتري . والفرق بينه وبين ما تقدم فيما إذا وقع البيع على رؤية
متقدمة أن القول للبائع عند بن القاسم أن البيع في مسألة الرؤية متعلق على بقاء صفة
المبيع والأصل بقاؤها ، فمن ادعى الانتقال فهو مدع وهو المشتري بخلاف البيع على الصفة
فإن الأصل عدمها وهو موافق لقول المشتري ، فمن ادعى وجودها فهو مدع وهو البائع .
فرع : فإن اتفقا على الصفة التي وقع البيع عليها واختلفا في المبيع هل هو عليها أم ،
لا رجع في ذلك لأهل المعرفة ، فإن قالوا إنه عليها لزم وإلا فلا ، وأما اشتراط المصنف أن
يصفه غير بائعه فهو جار على مذهب الموازية والعتبية . وقال المتيطي : إن المدونة تأولت
عليه وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد في آخر رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع
والله أعلم . ص : ( إن لم يبعد كخراسان من إفريقية ) ش : هذا الشرط راجع لبيع الغائب
بالصفة على اللزوم . قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : وإلا يكون بعيدا جدا . هو
معطوف على مرفوع قوله : ويشترط في لزوم بيع الغائب وصفه ، والمعنى : ويشترط أيضا
في لزوم بيع الغائب أن لا يكون بعيدا من المتبايعين هذا النوع من البعد . وهذا الشرط صحيح
لأن اللزوم مناف للغرر شرعا وهذا غرر كثير انتهى . وقال في التوضيح : أي ويشترط في
جواز بيع الغائب كونه غير بعيد جدا لكثرة الخطر والغرر ، وهو أخص من كلام ابن عبد
السلام لأنه إذا لم يجز لم يلزم فتأمله . ويفهم من كلامهما أن ذلك مع الصفة ، وأما مع عدم
الوصف إذا بيع بالخيار فلا ، والظاهر أنه كذلك . ومثل الصفة ما إذا بيع على رؤية متقدمة
لمساواته للبيع على الصفة في اللزوم فتأمله والله أعلم . ونقل ابن عرفة هذا الشرط عن الشيخ
ابن أبي زيد عن ابن حبيب . وقد ذكر ابن غازي كلامه .
قلت : وقد ذكر في المقدمات أنه مذهب ابن القاسم ونصه : وبيع الغائب على
مواهب الجليل — صفحة 120
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٠