أي والقول قول مدعي عدم دفع ناقص كمن قبض طعاما من سلم أو بيع أو دين له على
التصديق ثم ادعى نقصا فالقول قول الدافع . قاله في كتاب الغرر وغيره من المدونة ، وسيذكره
المصنف في باب السلم . ويأتي في كتاب الشهادات أن اليمين في النقص على ألبت وهذا
في نقص العدد ، وأما نقص المقدار فحكمه حكم الغش . قاله سند في كتاب الصرف ص :
( وبقاء الصفة إن شك ) ش : يعني أن القول لمدعي بقاء الصفة التي وقع البيع عليها برؤية
متقدمة إذا شك في بقائها وهو البائع ، وهذا مذهب ابن القاسم . وقال أشهب : القول قول
المشتري . واحترز المصنف بقوله : إن شك مما إذا قطع بكذب المشتري فإن اليمين
تسقط عن البائع . قال اللخمي : وتسقط اليمين عن البائع حيث يقطع بكذب المشتري كمن
اشترى زيتا أو قمحا رآه بالأمس ويقول : اليوم قد تغير الزيت وسوس القمح . وقيد اللخمي
الخلاف بما إذا أشكل الامر قال : وأما إن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله
فالقول للبائع اتفاقا ، وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله فالقول للمشتري اتفاقا . والظاهر أن
المصنف لم يمش على طريقة اللخمي وإنما أشار بقوله : إن شك لما تقدم ، ويحتمل أن
يكون أشار به لتقييد اللخمي ويكون المعنى أنه إنما يحلف مدعي بقاء الصفة إذا أشكل
الامر وشك في بقائها ، وأما إذا طال ما بين الرؤيتين بحيث يغلب على الظن أن المبيع تغير
فالقول لمدعي عدم الصفة ولكنه بعيد من لفظه ، ويحتمل أن يكون قوله : إن شك راجع
للمسائل جميعها . والمعنى أنه إنما يحلف في هذه المسائل حيث شك . أما لو كان معه بينة
مواهب الجليل — صفحة 117
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٧