إضرار لا عكسه والله أعلم . ص : ( ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه ) ش : فأحرى إن لم
تكن إحداهما أمه ، ولو قال المصنف : لو لكان أحسن وأجرى على طريقته .
فرع : قال ابن عرفة عن اللخمي : فإن كانت له زوجتان ونفقتهما مختلفة فدعا الأب
للتي نفقتها أكثر وخالف الولد فلا أعرف فيها نصا ، ومقتضى أصول المذهب أن القول قول
الأب إن كانت من مناكحه اه . ص : ( وهل على الرؤوس أو الإرث أو اليسار أقوال ) ش :
ذكر البرزلي في أواخر مسائل النكاح أن المشهور أنها على قدر الملا فانظره والله أعلم .
مسألة : قال ابن عرفة : وفي نوازل ابن رشد : من أنفق على أبيه المعدم فلا رجوع له
على إخوانه الأملياء بشئ مما أنفق ، ليس لأجل ما ذكر أنه يحمل منه ذلك على التطوع ، بل
لو أشهد أنه إنما ينفق عليه على أن يرجع على إخوته بمنابهم لما وجب له الرجوع عليهم بشئ ،
لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف نفقة الزوجة .
قلت : ويؤيده ما في سماع أصبغ من كتاب العدة من يغيب ويحتاج أبواه وامرأته ولا
مال له خاص ، أيؤمران أن يتداينوا عليه ويقضى لهم بذلك ؟ قال : أما الزوجة فنعم ، وأما
الأبوان فلا لأنهم لو لم يرفعوا ذلك حتى يقدم فيقر لهم غرم للمرأة لا للأبوين اه . وقال أبو
الحسن الصغير في أوائل الزكاة الأول في شرح قول المدونة في الأبوين والولد إذا أنفقوا ثم
طلبوا لم يلزمه ما أنفقوا وإن كان موسرا . ويقوم من هنا مثل ما ذكر ابن رشد في الأجوبة
فيمن أنفق على أبيه وله إخوة فأرادوا الرجوع على إخوته بما ينوبهم ، فليس ذلك له وإن أشهد
إذ لا تجب للأب النفقة حتى يبتغيها اه . وقول ابن رشد لأنها ساقطة عنهم حتى يطلبوا بها ،
مواهب الجليل — صفحة 587
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٧