تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
منهم في نهاره ما يجهده فلا يستطحن في ليله إلا أن يخف عمل نهاره فليستطحنه ليله إن شاء من غير إفداح ويكره ما أجهد أو قل منه انتهى . تنبيه : قال في الجواهر : لا يتعين ما يضرب على العبد من خراج بل عليه بذل المجهود انتهى . وقوله : كتكليفه الضمير راجع إلى المملوك المدلول عليه بالرقيق والدواب . فأما الرقيق فقال في التوضيح : فرع : إذا تبين ضرره بعبده في تجويعه وتكليفه من العمل ما لا يطيق وتكرر ذلك منه بيع انتهى . وما ذكره في التوضيح هو نص كلام ابن رشد وسيأتي ذلك في أثناء كلام له عند قول المصنف : وإعفافه بزوجة . وتقدم في باب النفقات عند قول المصنف : وإن غائبا حكم ما إذا أعسر السيد بنفقة أم الولد والمدبر والمعتق إلى أجل أو غاب وتركهم ، وأما إن أضر بهم فقال في النوادر في آخر ترجمة الرفق بالمملوك من كتاب الأقضية الثاني ناقلا له عن العتبية وقال : يعني أشهب في مدبر أضر به سيده ويؤدبه قال : يخرج من يده ويؤاجر عليه . قال أصبغ : إنه لا يباع عليه اه‍ . والمسألة في العتبية في كتاب السلطان في ثاني مسألة من سماع أصبغ ونصها : وسئل يعني أشهب عن المدبر يضر به سيده ويؤدبه قال : يخرج من يده ويؤاجر عليه . قال أصبغ : ولا يباع لأن المدبر لا يباع على حال في الحياة ولا تنقض الضرورة التدبير لأنه عتق . قال ابن رشد : هذا بين على ما قاله قياسا على مدبر النصراني يسلم أنه يؤاجر ولا يباع كما يباع عليه عبده إذا أسلم وبالله التوفيق اه‍ . والظاهر أن المعتق إلى أجل مثله ، وانظر أم الولد هل تؤاجر أو تعتق والله أعلم . وأما الدواب فقال الشيخ يوسف بن عمر عند قول الرسالة في باب التعالج : ويرتفق بالمملوك والرفق بسائر الحيوان أيضا مطلوب ، فلا يجوز له أن يحمل دابته ما لا تطيق ولا يعرى ظهرها ، فإن لم يقم بحق الحيوان فإنه يقال له إن لم تقم بحقها وإلا تباع عليك اه‍ . ونحوه قول الجواهر المتقدم ، ولا يترك وتعذيبها بالجوع ونحوه . تنبيه : قال الجزولي في شرح قول الرسالة : ويكره الوسم في الوجه ويجوز أن يحمل على البغال والحمير ويجوز ركوبها . قال ابن العربي : ولا خلاف في البقر أنه لا يجوز أن يحمل عليها وإنما اختلف في ركوبها هل يجوز أم لا قولان . الشيخ : وإنما كره ابن العربي أن يحمل عليها لما رأى بعض الناس حمل على بقرة فقالت له : ألهذا خلقت اه‍ . والله أعلم . فرع : قال الزناتي : يجوز للعبد أن يقول لسيده يا سيدي ويا مولاي ولا يقول ربي اه‍ . ص : ( وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين ) ش : يريد سواء كانا مسلمين أو كافرين ،
مواهب الجليل — صفحة 584 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني