منهم في نهاره ما يجهده فلا يستطحن في ليله إلا أن يخف عمل نهاره فليستطحنه ليله إن شاء
من غير إفداح ويكره ما أجهد أو قل منه انتهى .
تنبيه : قال في الجواهر : لا يتعين ما يضرب على العبد من خراج بل عليه بذل المجهود
انتهى . وقوله : كتكليفه الضمير راجع إلى المملوك المدلول عليه بالرقيق والدواب . فأما الرقيق
فقال في التوضيح :
فرع : إذا تبين ضرره بعبده في تجويعه وتكليفه من العمل ما لا يطيق وتكرر ذلك منه بيع
انتهى . وما ذكره في التوضيح هو نص كلام ابن رشد وسيأتي ذلك في أثناء كلام له عند قول
المصنف : وإعفافه بزوجة . وتقدم في باب النفقات عند قول المصنف : وإن غائبا حكم ما إذا
أعسر السيد بنفقة أم الولد والمدبر والمعتق إلى أجل أو غاب وتركهم ، وأما إن أضر بهم فقال في
النوادر في آخر ترجمة الرفق بالمملوك من كتاب الأقضية الثاني ناقلا له عن العتبية وقال : يعني
أشهب في مدبر أضر به سيده ويؤدبه قال : يخرج من يده ويؤاجر عليه . قال أصبغ : إنه لا يباع
عليه اه . والمسألة في العتبية في كتاب السلطان في ثاني مسألة من سماع أصبغ ونصها : وسئل
يعني أشهب عن المدبر يضر به سيده ويؤدبه قال : يخرج من يده ويؤاجر عليه . قال أصبغ : ولا
يباع لأن المدبر لا يباع على حال في الحياة ولا تنقض الضرورة التدبير لأنه عتق . قال ابن
رشد : هذا بين على ما قاله قياسا على مدبر النصراني يسلم أنه يؤاجر ولا يباع كما يباع عليه
عبده إذا أسلم وبالله التوفيق اه . والظاهر أن المعتق إلى أجل مثله ، وانظر أم الولد هل تؤاجر أو
تعتق والله أعلم . وأما الدواب فقال الشيخ يوسف بن عمر عند قول الرسالة في باب التعالج :
ويرتفق بالمملوك والرفق بسائر الحيوان أيضا مطلوب ، فلا يجوز له أن يحمل دابته ما لا تطيق
ولا يعرى ظهرها ، فإن لم يقم بحق الحيوان فإنه يقال له إن لم تقم بحقها وإلا تباع عليك
اه . ونحوه قول الجواهر المتقدم ، ولا يترك وتعذيبها بالجوع ونحوه .
تنبيه : قال الجزولي في شرح قول الرسالة : ويكره الوسم في الوجه ويجوز أن يحمل على
البغال والحمير ويجوز ركوبها . قال ابن العربي : ولا خلاف في البقر أنه لا يجوز أن يحمل
عليها وإنما اختلف في ركوبها هل يجوز أم لا قولان . الشيخ : وإنما كره ابن العربي أن يحمل
عليها لما رأى بعض الناس حمل على بقرة فقالت له : ألهذا خلقت اه . والله أعلم .
فرع : قال الزناتي : يجوز للعبد أن يقول لسيده يا سيدي ويا مولاي ولا يقول ربي اه .
ص : ( وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين ) ش : يريد سواء كانا مسلمين أو كافرين ،
مواهب الجليل — صفحة 584
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٤