باب في أحكام الرضاع يقال : رضاع ورضاعة بفتح الراء وكسرها فيهما . نقله في التوضيح عن الصحاح ص : ( باب حصول لبن امرأة وإن ميتة أو صغيرة بوجور أو سعوط أو حقنة يكون غذاء ) ش :
وحده ابن عرفة بما نصه : الرضاع عرفا وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء وآخر لتحريمهم
بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع انتهى . وقوله : لبن امرأة قال عياض : ذكر أهل
اللغة أنه لا يقال في بنات آدم لبن وإنما يقال فيه لبان ، واللبن لسائر الحيوان غيرهن ، وجاء في
الحديث كثيرا خلاف قولهم ، انتهى من التوضيح . وقوله : وإن ميتة قال في المدونة : وإذا
حلب من ثدي المرأة لبن في حياتها أو بعد موتها فوجر به صبي أو دب فرضعها وهي ميتة
وعلم أن في ثديها لبنا فالحرمة تقع بذلك انتهى . قال ابن ناجي : يريد في الكتاب وكذلك
يحرم إذا شك هل هو لبن أم لا ؟ لأنه أحوط . وقول ابن راشد إنما يحرم إذا كان هناك لبن
محقق وإلا فلا خلاف انتهى . وقال ابن فرحون تبعا لابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : إن
علم هذا شرط في العلم بوجوده في الثدي بعد الموت وبوصوله إلى جوف الرضيع لأنه ربما
مواهب الجليل — صفحة 535
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٥