زينة مع غيره فيدخل في حده ويخرج من حد ابن الحاجب وابن محرز لأنه ليس بزينة معتادة
فتأمله والله أعلم . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : والاحداد أن لا تقرب المعتدة من
الوفاة شيئا من الزينة بحلي والحلي الخاتم فما فوقه . ص : ( والتطيب وعمله ) ش : تصوره واضح .
فرع : إذا لحقتها العدة وهي متطيبة هل عليها ترك الطيب ؟ قال التادلي في منسكه في
غسل الاحرام عن القرافي : وتنزع المحرمة ما صادف الاحرام من الطيب بخلاف المعتدة تلحقها
العدة وهي متطيبة انتهى . ثم ذكر فرقا بينهما حاصله أن العدة تدخل عليها بغير اختيارها
بخلاف الاحرام . ثم ذكر عن البيان خلاف ذلك ولم يبين موضعه من البيان وهو في المسألة
الثانية من سماع أشهب من طلاق السنة ونصه :
مسألة : وسئل عن التي يتوفى زوجها وقد امتشطت ، أتنقض مشطها ؟ فقال : لا ، أرأيت
إن كانت مختضبة كيف تصنع لا أرى أن تنقضه . قال ابن نافع وهو وابن رشد : قوله إنه ليس
عليها إذا توفي عنها زوجها وهي ممتشطة أن تنقض مشطها ، معناه إذا كانت امتشطت بغير
طيب ، وأما لو امتشطت بطيب أو تطيبت في سائر جسدها لوجب عليها أن تغسل الطيب لما
يجب عليها لو توفي عنها وهي لابسة ثوب زينة أن تخلعه ، وكما يجب على الرجل إذا أحرم
وهو متطيب أن يغسل الطيب عنه . قال ابن عرفة بعد نقله هذا الكلام :
قلت : قول ابن رشد يريد إذا كانت امتشطت بغير طيب يقتضي منعها من الامتشاط
بغيره وهو خلاف متقدم قولها تمتشط بالسدر . ولما نقل الباجي لفظها قال : ولو مات زوجها
بعد أن مشطت رأسها بشئ من الطيب فروى أشهب في العتبية وذكر ما تقدم ، وهذا
مواهب الجليل — صفحة 494
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٤