الثالث : لو أنفقت من مالها أو تسلفت لرجعت عليه بذلك . عن مالك قاله في سماع
أشهب . وقال ابن نافع : لا ترجع بشئ من ذلك انتهى .
الرابع : قال في أول رسم من سماع أشهب من طلاق السنة : أما ما ازدادت في السلف
مثل أن تشتري ما قيمته بدينار بأكثر من دينار إلى أجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا يلزمه
باتفاق ، وأما ما أنفقته مما خلفه عندها من ماله فلا غرم عليها فيه باتفاق ، واختلف فيما أنفقت
من مالها وتسلفته عليه من غير أن تغبن فيه بزيادة على هذين القولين انتهى . ص : ( فأقصى
الأجلين ) ش : أي أما العدة مع حيضة أو تسعة أشهر وليست كالمعتدة من الطلاق . قال
القابسي : لأن العدة من أول الوفاة قد انقضت بمضي شهرين وخمس ليال ، والتربص لزوال
الريبة فمتى زالت حلت والمطلقة عدتها بالأقراء وإنما تصير من أهل الأشهر بعد تسعة أشهر
ص : ( وتركت المتوفى عنها فقط ) ش : هذا شروع منه رحمه الله في الكلام على الاحداد .
والاحداد مأخوذ من الحد وهو المنع . يقال : حددت الرجل إذا منعته ، ومنه الحدود الشرعية لأنها
تمنع . ويقال للبواب حداد . وقال ابن عرفة : الاحداد هو ترك ما هو زينة ولو مع غيره فيدخل
ترك الخاتم فقط للمبتذلة . وقول ابن الحاجب وابن محرز ترك الزينة المعتادة يبطل طرده بصحة
سلب الزينة المعتادة عمن لبسته مبتذلة . انتهى . يعني أن لبس الخاتم وحده لا يعد زينة ولكنه
مواهب الجليل — صفحة 493
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٣