عنه وإلا فذلك واجب عليه لأنه من باب النصيحة لأخيه المسلم . وقد قال قبل هذا : وعليه
موالاة المؤمنين والنصيحة لهم . وقد نص على هذا ابن يونس . قال بعض الشيوخ : انظر هل
يكشف له عن حاله قبل أن يستشار أم لا . الشيخ : ظاهر الكتاب أنه يذكر حاله إذا سئل عنه
وإلا فهو غيبة والغيبة حرام انتهى . وما ذكره الجزولي من أنه لا يجب عليه أن يكشف عما يعلم
فيه إذا سئل عنه إلا إذا لم يكن هناك من يعرف حاله مخالف لما تقدم في كلام القرطبي ،
وكذلك ما ذكره من أنه لا يكشف عن حاله إلا إذا سئل عنه وإلا كان غيبة مخالف لما تقدم
في كلام القرطبي من أنه مندوب فتأمله . ص : ( وركنه ولي وصداق ومحل وصيغة ) ش
: الضمير عائد للنكاح يعني أن أركان النكاح أربعة ، وكذا فعل صاحب الجواهر . وفي الحقيقة
هي خمسة لأن المحل يشمل الزوج والزوجة . وقد عدها ابن راشد في اللباب خمسة . وقال
الشارح : جعل ابن محرز الولي والشهود والصداق شروطا وهو أقرب مما هنا لكن الامر في
ذلك قريب انتهى .
قلت : أما الولي والزوجة والزوج والصيغة فلا بد منها ولا يكون نكاح شرعي إلا بها
مواهب الجليل — صفحة 42
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢