وطئها وهي حائض ، وله رجعة من طلقها عليه الحاكم بالايلاء أو لوجود العيب أو بعدم النفقة
إذا أصاب في العدة أو زال العيب أو أيسر فيها انتهى . وقوله : ابتداء يعني أن كونه قاصرا عن
الغاية إنما يفيد إذا كان الطلاق ابتداء ، وأما إذا كان قد أوقع قبله من الطلاق ما كمل بالأخير
ثلاثا فإنها تبين . وقوله : وعلى التي طلقها بعد إن وطئها وطئا فاسدا يريد ولم يطأها وطئا
صحيحا لا قبله ولا بعده ، وأما لو وطئها قبله أو بعده وطئا صحيحا فله الرجعة . وقوله :
ولوجود العيب هو قول أبي إسحاق التونسي أن طلاق العيب واحدة رجعية وهو خلاف
المشهور المعلوم في المذهب . قال ابن عرفة : في عيوب الزوجين وطلاق العيب واحدة بائنة ولو
كان بعد البناء حيث تصور . وسمع يحيى ابن القاسم : إن طلقت امرأة المجنون نفسها فهي
طلقة بائنة . ابن رشد : هذا معلوم المذهب لأن كل طلاق يحكم به الامام فهو بائن إلا المولى والمعسر
بالنفقة . وقال التونسي : تطليق الامام على المجنون والمجذوم والمبروص رجعي والإرث بينهما قائم
في العدة ، ومن صح من دائه فله الرجعة . وقوله صحيح إلا أنه خلاف المعلوم في المذهب هو
نحو سماع عيسى في الأمة تختار نفسها فيموت في عدتها ترجع لعدة الوفاة .
ابن عرفة : في قوله : المبروص نظر صوابه الأبرص أو المبرص . قال الجوهري : برص
الرجل فهو أبرص وأبرصه الله . انتهى ونحوه في المقدمات في كتاب طلاق السنة . ووافق
التونسي على قوله اللخمي ونقله ابن عرفة في باب الرجعة واقتصر عليه ونصه : ولمن طلق عليه
لعسر النفقة أو عيب الرجعة إن أيسر في العدة أو ذهب عيبه وإلا فلا إن لم ترض ويختلف إن
رضيت فيهما أو في الايلاء بعدم إصابته ، ففي صحة رجعته قولا ابن القاسم مع الأخوين في
الايلاء وسحنون فيه وفي المعسر انتهى . وتقدم الكلام على هذا جميعه مستوفيا عند قول
المصنف في آخر طلاق السنة لا لعيب وما للولي فسخه فراجعه والله أعلم . ص : ( حل وطؤه )
ش : خرج به الوطئ المحرم كالوطئ في الحيض والصوم خلافا لابن الماجشون ، وكالوطئ في
الدبر ووافق عليه ابن الماجشون . قاله في التوضيح وغيره .
تنبيه : قال اللخمي : وإن أصابها في صوم تطوع أو في اعتكاف غير منذور أو منذور في
الذمة كانت له الرجعة ليس ذلك الصوم والاعتكاف قد بطل بأول الملاقاة ، ولا يجب إمساك
بقيته فكان تماديه بمنزلة من لان في صوم ولا اعتكاف انتهى . وقال في التوضيح بعد أن ذكر
مواهب الجليل — صفحة 404
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٤