قضاؤها عليه لأنه رضي بذلك لنفسه ، ولو كانت مفيقة ثم أصابها ذلك لم يلزمه قضاؤها . قاله
عبد الملك في المجموعة . ووجهه أنه إنما رضي قضاءها على ما علم من حالها وعقلها ، فلما
ذهب ذلك لم يلزمه ما قضت به على غير تلك الصفة انتهى . ص : ( وهل إن ميزت أو حتى
توطأ قولان ) ش : القولان في تفسير قول مالك إذا كانت قد بلغت في حالها ورجح في رسم
الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب التخيير والتمليك التفسير الأول والله أعلم . ص : (
وهل له عزل وكيله قولان ) ش : قال الشارح في الوسط في شرح قول المصنف : وله التفويض
لغيرها . وهل له عزل وكيله ؟ قولان . قوله : وله التفويض لغيرها هذا هو المشهور وهو مذهب
المدونة . وقال أصبغ : ليس له تفويض أمر امرأته لغيرها ويرجع الامر إليها فإما قضت أو ردت ،
وعلى الأول فهل للزوج عزل الوكيل إذا أراد ذلك وهو قول مالك في المبسوط ونحوه في
المدونة ، أو لا ونحوه لعبد الملك ؟ وإلى ذلك أشار بقوله : وهل له عزل وكيله قولان انتهى .
ونحو هذا الشرح في الصغير وهو سهو لأن الشارح حمل كلام المصنف على أن الخلاف في
المملك يبين ذلك كلامه في الكبير ونصه : واختلف هل يجوز للزوج أن يفوض أمر امرأته
لغيرها أم لا ، فالمشهور وهو مذهب المدونة جواز ذلك . وقال أصبغ : ليس له ذلك . وإذا قلنا
مواهب الجليل — صفحة 399
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٩