يمينه لم تلزمه يمينه ، ولو كان يوم اليمين بصفة من تلزمه الايمان وكان يوم الحنث بصفة من لا تلزمه الايمان
لذهاب عقل أو غيره لزمته اليمين انتهى . وقال في الشامل : ولو حلف قبل البناء بحرام أو خلية
أو برية ثم حنث بعده فالأحسن ثبوته . انتهى . ص : ( ونوي فيه وفي عدده في اذهبي
وانصرفي ) ش : هو كقول ابن الحاجب فتقبل دعواه في نفيه وعدده . قال في التوضيح : قوله :
في نفيه أي إذا ادعى أنه لم يرد الطلاق قبل منه . ابن القاسم في الواضحة : ويحلف في ذلك
كله . وكذلك نص عليه في المدونة أي على الحلف في أنت سائبة أو عتيقة أوليس بيني وبينك
حلال ولا حرام اه . وظاهر كلام المصنف وابن الحاجب أنه إن لم تكن له نية لزمه الطلاق
وليس كذلك بل لا يلزمه طلاق إلا إذا قصد الطلاق . انظر التوضيح والتخيير من المدونة .
وقوله : وفي عدده فانظر إذا لم تكن له نية . نص في التوضيح على أنه يلزمه الثلاث . نقله عن
أصبغ ولم يحك فيه خلافا وحكاه في الشامل بقيل فظاهر كلامه أن الصحيح خلافه . وقال
ابن عرفة بعد أن نقل كلام أصبغ عن ابن أبي زيد وابن حبيب .
قلت : في قبولهما إياه نظر ، لأنه إن دل على الثلاث بذاته لم يفتقر لنية الطلاق ، وإن لم
يدل إلا بنية الطلاق فالنية كاللفظ ولفظ الطلاق لا يوجب بنفسه عددا انتهى . ونقله عنه
البرزلي في مسائل الطلاق بعد أن نقل عن الرماح أنه إنما يلزمه واحدة . ونقل كلام أصبغ ثم
مواهب الجليل — صفحة 329
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٩