طالق واحدة بائنة فهي البتة في التي بنى بها ، وإن قال هي طالق طلاق الخلع فهي واحدة بائنة .
وكذلك إن قال خالعت امرأتي أو باريتها أو افتدت مني لزمته طلقة بائنة . قال أصبغ : إن قال
لها أنت صلح أو طالق طلاق الصلح أو قد صالحتك أو يقول اشهدوا أني قد صالحت امرأتي
وهي غائبة أو حاضرة ، راضية أو كارهة ، أخذ منها عوض أو لم يؤخذ ، فهي طلقة بائنة .
وكذلك قوله أنت مبارية أو طلقتك طلاق المبارأة أو قد بارأتك رضيت أو لم ترض انتهى .
ونحوه في رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب التخيير قال في المدونة : ولا بأس
بالمبارأة على أن لا تعطيه ولا تأخذ منه شيئا وهي طلقة بائنة انتهى . وقال في معين الحكام :
ويكره للرجل أن يطلق طلقة مبارأة أو خلع أو صلح دون أخذ أو إسقاط لوقوعها خلاف
السنة ، فإن فعل ففيها ثلاثة أقوال : مذهب ابن القاسم أنها طلقة بائنة وبه القضاء وتملك المرأة
نفسها بهذا الطلاق ولا يجبر على رجعتها إن كانت حائضا أو نفساء . والقول الثاني أنها طلقة
رجعية . والقول الثالث يلزمه الثلاث انتهى . وقاله في المتيطية والتوضيح وغيرهما . ص : ( أو على
الرجعة ) ش : هذا خلاف ما صدر به ابن الجلاب ونصه : ولو خالعها على أن له الرجعة إليها
مواهب الجليل — صفحة 278
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٨