السفيه لا أعرفه قال : وعلى صحته لا يبرأ المختلع بتسليم المال إليه بل إلى الولي . وقال اللخمي :
إن كانت رشيدة والزوج سفيها مضى الخلع لأن الطلاق لا يرد وإن كان في الخلع غبن كمل
له خلع المثل .
قلت : فيجب صرف الخلاف الذي نقله ابن شاس لتكميل خلع المثل لارتفاع رفع
الطلاق ، وتفسير ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب مجمل ، وظاهر كلام الموثقين براءة المختلع
بدفع الخلع للسفيه دون وليه . قال ابن فتحون والمتيطي : لا يفتقر المبارئ للولي لأن لطلاق إنما
هو للسفيه بخلعه يأخذ منه أو يسقط دينا عليه بلا إذن الوصي في ذلك .
قلت : لأنه عوض عن غير مثمون السفيه مستقل به فصار كهبة اه . ص : ( وولي صغير
أبا أو سيدا أو غيرهما ) ش : أي وصيا أو حاكما . قال في الشامل : وجاز لولي صغير وإن
وصيا وحاكما ونائبه بالنظر كأب انتهى .
فرع : قال في الشامل : ولا يطلقون بلا عوض على الأصح انتهى . وتبع في حكايته
الخلاف المصنف في التوضيح . وقال الرجراجي في كتاب إرخاء الستور في المسألة الرابعة : إنه
لا خلاف في أنه لا يجوز لوليه أن يطلق عليه إلا على مال والله أعلم . وقال في الخلع من
المدونة : وإذا زوج السيد عبده الصغير لم يطلق عليه إلا بشئ يأخذه له . وروى ابن نافع عن
مالك فيمن زوج وصيفه وصيفته ولم يبلغا أنه جائز ، فإن فرق السيد بينهما على النظر
والاجتهاد جاز ذلك ما لم يبلغا . وقال ابن نافع : لا يجوز إلا ما كان على وجه الخلع انتهى .
قال في التوضيح بعد نقله لكلام المدونة المذكور : وظاهره أنه يتفق على جواز المخالعة ويختلف
في طلاقه عليه بغير عوض . عياض : ومذهب ابن القاسم في الكتاب في تطليق السيد على
عبده الصغير لاق لسنة عند غير واحد ، وروايته عن مالك مثل مذهب ابن نافع أنه لا يجوز
إلا ما كان على وجه الخلع ، وأن رواية ابن نافع تخالف ذلك إذ لم يشترط الخلع ويجوز إذا
كان نظرا بغير خلع إذا حمل على ظاهره وهو قول أكثرهم ، وحمل بعضهم الكل على الوفاق ،
وقال ابن كنانة : وقد قيل إنه لا يجوز وإن كان على وجه الخلع لأن للسيد انتزاعه فكأنه أخذه
لنفسه . انتهى وانظر ابن عبد السلام ص : ( لا أب سفيه ) ش : يعني فأحرى غيره من الوصي
ومقدم القاضي . قال في التوضيح في شرح كلام ابن الحاجب : وليس لولي السفيه ولو كان أبا
أن يخالع عنه على المشهور لأن الطلاق بيد السفيه انتهى . وصرح بتشهير هذا القول المتيطي .
مواهب الجليل — صفحة 281
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨١