بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير قال : والرفاء الملاءمة يقال رفأت
الثوب لاءمت بين حرفيه انتهى . وذكر النووي في الأذكار أنه يكره أن يقال بالرفاء والبنين ،
. ولم أر كراهته لاحد من المالكية . والرفاء بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق وهمزته أصلية . قال
ابن السكيت : إن كان معناه السكون فأصله غير الهمزة من قولهم رفوت الرجل إذا سكنته .
انتهى من الشمني على حاشية المغني . ونص ابن السكيت : وقد رفأت الثوب ارفؤه رفأ ،
وقولهم بالرفاء والبنين بالالتئام والاجتماع وأصله الهمزة ، وإن شئت كان معناه بالسكون
والطمأنينة فيكون أصله غير الهمزة ، ويقال رفوت الرجل إذا سكنته قال الهذلي :
رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
تنبيه : قال في الشامل : وتهنئة عروس عند عقد ودخول انتهى . والعروس نعت يستوي
فيه الرجل والمرأة . قاله في الصحاح ، وكذا قاله في الكبير ، ويقال لكل من الزوجين بارك الله
لكل منكما في صاحبه انتهى .
فرع : قال في النوادر : وقال ابن حبيب : وقد روي عن النبي ( ص ) فيمن ابتنى بزوجته أن
يأمرها أن تصلي خلفه ركعتين ثم يأخذ بناصيتها ويدعو بالبركة انتهى . وقال في الأذكار
للنووي : يستحب أن يسمي الله ويأخذ بناصيتها ويقول : بارك الله لكل واحد منافي صاحبه .
ويقول : ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود عن النبي ( ص ) قال إذا تزوج أحدكم
امرأة أو اشترى خادما فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من
شرها وشر ما جبلتها عليه انتهى . ص : ( وإشهاد عدلين غير الولي ) ش : ظاهره اشتراط العدالة
عند تحمل الشهادة في النكاح وهو المذهب فشهادة غير العدول فيه كالعدم . قال في المدونة :
وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميين لم يجز فإن لم يدخلا أشهدا الآن عدلين مسلمين انتهى .
قال أبو الحسن : ويفرق بينهما بعد الدخول بطلقة ويحد على ما تقدم إن ثبت الوطئ انتهى .
وقال القرطبي في أوائل شرح مسلم : ومقتضى الآية أعني قوله * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم
فاسق بنبأ ) * الآية أن الفاسق لا يقبل خبره ، رواية كان أو شهادة ، وهو مجمع
عليه في غير المتأول ما خلا ما حكي عن أبي حنيفة من حكمه بصحة عقد النكاح الواقع
بشهادة فاسقين انتهى . فعزاه لأبي حنيفة . وفي القوانين : ويشترط عدالة الشاهدين فيه خلافا
مواهب الجليل — صفحة 27
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧